المرحلة الثانية من اتفاق غزة بين ملفات نزع سلاح حماس وحسابات نتنياهو الانتخابية
تواجه المرحلة الثانية من اتفاق غزة معضلات معقدة في ظل جدل محتدم حول ملف نزع سلاح حركة حماس، إذ تتباين الرؤى بين باحثين سياسيين حول ما إذا كان هذا الملف يشكل شرطًا لا بد منه لتقدم الاتفاق أم يتحول إلى ذريعة إسرائيلية لتأجيل الانسحاب من القطاع. في مقابلة مع غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أعرب الباحث السياسي منير الجاغوب عن اعتقاده بأن حماس أبدت موافقة مبدئية على تسليم سلاحها وعدم تخزينه، وهو ما يرى أنه تطور إيجابي يدفع نحو حل عملي بعد تدهور الأوضاع في غزة. من جهته، أكد الخبير الإسرائيلي نائل الزعبي أن نزع السلاح ضروري ولا يمكن تحقيق تقدم دون ذلك، مؤكدًا مشاركة مسؤولي المؤسسة الأمنية في المفاوضات التي جرت مع جاريد كوشنر. ويشير الجاغوب إلى أن الانتخابات الإسرائيلية الداخلية لحزب الليكود وتأثيرها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعد من العوامل المحركة للموقف الإسرائيلي، معتبرًا أن أي تراجع من نتنياهو تجاه الانسحاب سيكلفه سياسيًا، مما يربط ملف غزة بساحة الانتخابات. كما يشدد على أن استمرار النشاط الاستيطاني في القطاع يعد مؤشرًا على رفض نتنياهو لإنهاء الوجود الإسرائيلي في غزة، في حين يرفض الزعبي تصور المسار على أنه لعبة سياسية بحتة، بل يراه خطوة نحو إزالة تهديد الحركة مع استمرار الاهتمام الأميركي بالتطورات بالمنطقة. في الوقت نفسه، يوضح الجاغوب أن السيطرة على القطاع تتوزع بين حماس وحكومة الاحتلال، مضيفًا أن تركيز النقاش على مناطق نفوذ الحركة لا يعكس كامل الوضع على الأرض. وفي ضوء هذا التباين، تظل المرحلة الثانية من الاتفاق رهينة التحول من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، وتحديد مستقبل الوجود الإسرائيلي ومستوى سيطرة حماس في غزة.
