ترمب يصوّت بالبريد رغم هجومه على هذه الطريقة ومحاولاته لتقييدها
كشف تقرير نشره موقع بوليتيكو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب استخدم طريقة التصويت عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا، وهي الولاية التي يتخذها مسكنًا له. وفقًا لسجلات التصويت المحلية في مقاطعة بالم بيتش، طلب ترمب بطاقة الاقتراع بالبريد في أواخر يوليو 2023 وأعيدت له البطاقة في منتصف أغسطس. وتُعد هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها ترمب إلى التصويت بالبريد في فلوريدا، إذ سبق أن استخدمها في انتخابات خاصة بوقت سابق من العام نفسه.
جاء هذا الكشف في وقت يواصل فيه ترمب هجومه المستمر على التصويت بالبريد، مع إطلاقه مزاعم عدة عن ارتباط هذه الآلية بالتزوير الانتخابي، خاصة في ظل انتخابات 2020 التي رفض الاعتراف بنتائجها. كما يدفع ترمب لإقرار قانون “إنقاذ أمريكا” الذي يقيد استخدام التصويت بالبريد ويشترط بطاقات هوية شخصية بشكل أدق، إلى جانب تقديم مستندات تثبت الجنسية عند التصويت في الانتخابات الفيدرالية.
وفي سياق ذلك، تسعى إدارة ترمب للحصول على موافقة المحكمة العليا لاستمرار تنفيذ أمر تنفيذي رئاسي يتناول التصويت عبر البريد، بعدما أوقفت محكمة استئناف فدرالية تطبيقه سابقًا. علقت أوليفيا ويلز باسم البيت الأبيض على تصويت ترمب بالبريد موضحة أن قانون “إنقاذ أمريكا” يتضمن استثناءات للحالات الخاصة مثل السفر.
يهدف مشروع القانون، الذي يعتمد على نسخة محدّثة من مشروع أقره مجلس النواب العام الماضي، إلى تشديد معايير التسجيل والتصويت لضمان منع غير المواطنين من الإدلاء بأصواتهم وحماية نزاهة الانتخابات، في إطار المواقف والوعود الانتخابية التي يرفعها ترمب. ويظل هذا الملف محوريًا في المشهد السياسي الأمريكي مع قرب الانتخابات القادمة.
