كتائب حزب الله تهدد بالرد على «أفعال استفزازية» لرئيس الحكومة العراقية المكلف علي الزيدي
أصدرت كتائب حزب الله، إحدى أبرز الفصائل المسلحة العراقية القريبة من إيران، تهديداً صريحاً بالرد على التصرفات التي وصفتها بـ”الاستفزازية” من قبل رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في العراق. وفي بيان رسمي أصدره المسؤول الأمني في الكتائب، أبو مجاهد العساف، أكد أن الصبر بدأ ينفد على ما وصفها بـ”العنتريات الفارغة” لرئيس الحكومة الذي تولى منصبه في مايو الماضي.
وأشار البيان إلى أن كتائب حزب الله لم ترَ من الزيدي أي تقدم في فهم وتعاطي مع الواقع العراقي الإقليمي المعقد، خاصة في ظل المواقف الصلبة التي يتخذها تجاه الفصائل المسلحة. وسط اتهامات مباشرة للزيدي بالإشراف على اقتحامات لمنازل عوائل الشهداء والمجاهدين، في ما اعتبرته الكتائب أعمالاً غير مسؤولة.
تأتي هذه التهديدات في وقت ينفذ فيه الزيدي سياسة جديدة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، حيث منح الفصائل مهلة نهائية حتى 30 سبتمبر للتخلي عن أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وانسحاب القوات الأمريكية.
وردّاً على هذا، قالت كتائب حزب الله إن تسليم السلاح متوقف على خروج كامل وحقيقي للتحالف الدولي ورفع الهيمنة الأمريكية عن القرار السياسي والاقتصادي العراقي، بالإضافة إلى انسحاب القوات التركية وحل قوات البشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان.
ويعد هذا التصعيد جزءًا من صراع أوسع على النفوذ في العراق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يحاول الطرفان فرض سيطرتهما عبر وكلائهما وفرقتهما السياسية والعسكرية. وقالت مصادر عراقية إن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده للمواجهة والصدام مع الفصائل في حال عدم تعاونها بعد انتهاء المهلة.
ويتزامن ذلك مع مخاوف إقليمية ودولية من أن يؤدي هذا النزاع إلى زعزعة استقرار العراق والمضي به نحو حرب أهلية جديدة، خاصة في ظل تصاعد تهديدات الطرفين وتصعيد الخطاب الإعلامي والسياسي.
