21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ترامب يعلن تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية بعد رفض سيول دعم العمليات الأمريكية ضد إيران

18 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
ترامب يعلن تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية بعد رفض سيول دعم العمليات الأمريكية ضد إيران

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مبرراً قراره بعدم مشاركة سيول في العمليات الأمريكية المرتبطة بإيران. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون “استجاب” له، معتبراً أن سياسته جعلت الوضع في شبه الجزيرة الكورية “أكثر أماناً”، وأنه يتفاهم مع كيم بشكل جيد.

وأشار ترامب إلى وجود عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في كوريا الجنوبية، متسائلاً عن سبب تحمل أمريكا معظم تكاليف الدفاع عن الحلفاء الذين لا يبدون استعداداً للمساعدة عند الطلب. يأتي ذلك بعد أن رفضت كوريا الجنوبية عرض الولايات المتحدة المساهمة في العمليات ضد إيران.

وقالت كوريا الجنوبية في وقت لاحق إنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية بشأن التعاون العسكري مع واشنطن وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدة أن المناورات المشتركة ستستمر كما هو مقرر. إلا أن تصريحات ترامب أدت إلى توترات واضحة في العلاقة بين الحليفين.

وعبر خبراء عسكريون عن قلقهم من أن تقليص حجم هذه التدريبات قد يضر بالتنسيق داخل التحالف ويفقد كوريا الجنوبية القدرة على الردع بصورة كافية، فضلاً عن تباطؤ تقدمها في تولي مسؤولية أكبر عن دفاعها.

وفي سياق متصل، أشار مسؤولو الدفاع الأمريكيون إلى نشر قوات من كوريا الشمالية لمساندة روسيا في حربها ضد أوكرانيا، معتبراً أن التهديد النووي والصاروخي من بيونغ يانغ يظل مصدر قلق مستمر.

وكانت المناورات العسكرية المشتركة قد ألغيَت بشكل كامل سابقاً عام 2018 خلال محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية، وتم تقليصها مجدداً أثناء جائحة كوفيد-19. وسبق أن قال ترامب مراراً إن الولايات المتحدة توفر الحماية العسكرية لكوريا الجنوبية مقابل مساهمة مالية غير كافية.

من جهتها، لم تعلق كوريا الشمالية على تصريحات ترامب، بينما عبرت كوريا الجنوبية عن أملها في أن تساهم العلاقة الإيجابية بين واشنطن وبيونغ يانغ في دفع محادثات جدية بين الكوريتين، مع وجود مقترحات لإجراء محادثات لإنهاء رسمي للحرب التي لم تُنه رسمياً منذ 1953.

يأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه كوريا الشمالية تطوير برامجها النووية والصاروخية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي ومخاطر التصعيد في آسيا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب