قوة الامتنان: عادة بسيطة تحمي الدماغ وتقلل التوتر
تُبرز الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة أهمية عادة بسيطة لكنها ذات أثر بالغ، ألا وهي الشعور بالامتنان. وفقًا لمجلة “فوكوس” الألمانية، فإن الامتنان لا يقتصر فقط على مشاعر إيجابية عابرة، بل يمتد تأثيرها ليشمل الصحة النفسية والجسدية للإنسان عبر تغييرات بيولوجية لافتة في الدماغ. تُشير الدراسات إلى أن الامتنان يقلل من خطر الوفاة ويؤدي إلى تغييرات في الدماغ تعزز من الشعور بالسعادة والتعامل الأمثل مع القلق والتوتر والاكتئاب.
يُعتبر الامتنان نقطة قوة شخصية تساعد الأفراد على تقدير الجوانب الإيجابية في حياتهم بوعي أكبر، فضلًا عن تعزيز الشعور بالانتماء وتشجيع السلوك الإيجابي تجاه الآخرين. ممارسة الامتنان بانتظام تجعل الأشخاص يتعاملون مع التحديات بتفاؤل عوضًا عن التركيز على ما ينقصهم. كما تعمل هذه العادة على تعديل نشاط اللوزة الدماغية، التي ترتبط بالخوف والتوتر، مما يقلل من مستويات هرمون التوتر ويدخل الجسم في حالة استرخاء.
تُخبرنا الأبحاث المنشورة على منصة “أميركن برين فاونديشن” أن الامتنان يحفز إفراز هرموني الدوبامين والسيروتونين، واللذان يلعبان دورًا هامًا في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالرضا. بالإضافة إلى ذلك، تنشط ممارسة الامتنان مناطق في الدماغ مرتبطة بالتفكير المتقدم واتخاذ القرارات والوعي العاطفي.
من الناحية الصحية، يرتبط الامتنان بتحسين التركيز والنوم، وتقوية العلاقات الاجتماعية، بل وتقوية جهاز المناعة، مما يبرهن على أثرها المتعدد الجوانب على جودة حياة الإنسان، وهو ما يجعله مثالًا يحتذى به كعادة يومية لتعزيز الصحة النفسية والجسدية.
