21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

طهران تواجه تحديات مضاعفة في مضيق هرمز عبر مسارين عماني وباكستاني

16 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
طهران تواجه تحديات مضاعفة في مضيق هرمز عبر مسارين عماني وباكستاني

تواصل الأزمة في مضيق هرمز تصاعدها وسط مواجهات متشابكة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مع ظهور مسارين دبلوماسيين جديدين في ظل تصعيد ميداني مستمر. بعد تعثر المفاوضات المباشرة بين الجانبين، شهد شهر يوليو 2023 عودة الهجمات في المنطقة تزامناً مع زيادة الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتشديد القيود الإيرانية على الملاحة في المضيق.

وفي محاولة للتهدئة وتنظيم الملاحة، دخلت سلطنة عُمان في مفاوضات مع إيران أسفرت عن صيغة مبدئية لتنظيم حركة السفن في المضيق، لكن إيران تواصل التحفظ على إعلان موقف نهائي وتربط إعادة فتح المضيق بشكل كامل بوقف الإجراءات والحصار الأمريكي. في الوقت ذاته، تجري باكستان اتصالات مع طهران لإدامة قناة سياسية مع واشنطن، بعد تسلم إيران رسالة من وزير الداخلية الباكستاني في 11 أغسطس/آب الجاري، إلا أن طهران لم تصدر ردًا رسميًا حتى الآن.

على الصعيد العملي، تنفذ إيران عمليات عسكرية مستمرة ضد السفن التي تحاول العبور دون تصريح، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيرة، بينما تستهدف الولايات المتحدة مواقع داخل إيران بضربات متتالية، دون أن تعود وتيرة الاشتباكات المباشرة إلى مستوياتها السابقة، لكنها تبقى نقاط توتر مهمة تؤثر في أمن الملاحة.

من الناحية الاقتصادية، تفرض واشنطن حصارًا بحريًا شاملًا على إيران، مدعومًا بتوسيع العقوبات على قطاعي الشحن والتمويل الإيرانيين. ويبرز ذلك كأداة ضغط رئيسية في مواجهة طهران، التي ترى في التدابير الأمريكية تهديدًا مباشرًا لاستقرارها الاقتصادي وتسعى لتحقيق مخرجات تفاوضية ترفع عنها القيود.

يظل مضيق هرمز بؤرة الاحتكاك بين إيرانية تسعى لاستثمار ممرها البحري كورقة ضغط سياسية وعسكرية، وأمريكية تعتمد على الأدوات الاقتصادية والعقوبات لإنهاء ما تصفه بسلوك إيران العدائي، ما يجعل هذا المضيق إرثًا لصراع نفوذ أوسع في منطقة الخليج والمنطقة الدولية على حد سواء.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب