إيران تتهم قطر باحتجاز طياريها والدوحة تنفي وسط تصعيد إسرائيلي ضد حزب الله في لبنان
جددت السلطات الإيرانية اتهامها لدولة قطر باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين فقدوا خلال تحطم طائراتهم في مارس 2026 أثناء تنفيذهم مهمة ضد ما وصفته طهران بقاعدة عسكرية معادية في قطر. طالب قائد لجنة البحث عن المفقودين في القوات المسلحة الإيرانية، العميد محمد باقر زادة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لضمان الإفراج عن الطيارين والسماح لهم بالاتصال بأسرهم، بحسب ما أوردته وكالة تسنيم الأحد 16 أغسطس 2026. في المقابل، نفت قطر بشكل قاطع هذه الاتهامات، عبر ماجد بن محمد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، مشيراً إلى أن قطر اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة دفاعاً عن أراضيها بعد خرق الطيارين أجواءها، مؤكداً تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ وتنسيق استلام رفات أحد الطيارين وفق القانون الدولي الإنساني. في سياق متصل، شنت إسرائيل ضربات جوية على مواقع حزب الله في جنوب لبنان، ردًا على هجمات استهدفت جنودها في المنطقتين الأمنيتين علي طاهر والأنصار. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل قائد عسكري بارز في حزب الله هو علي سمير الحاج حسن مع عدد من المهاجمين الآخرين، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة مدنيين بينهم أطفال في الغارات التي وصفتها الحكومة اللبنانية بأنها تستهدف المدنيين. اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الغارات تشكل رسالة تهديد لمسار التفاوض والجهود الأمريكية لتنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، الذي يقضي بإنهاء النزاع ونزع سلاح حزب الله جزئياً وبدء انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة في المنطقة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين إيران وقطر والاشتباكات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، ما يؤثر على الاستقرار الإقليمي والسياسي في الشرق الأوسط.
