الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلاً في سلوان ويقتلع أشجار العائلة بذريعة “التنظيم”
شهد حي بئر أيوب في بلدة سلوان بمدينة القدس عملية هدم كاملة لمنزل عائلة الرويضي، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الموقع مستخدمة الجرافات العسكرية بقوة، على الرغم من رفض العائلة هدم منزلها بيدها للحفاظ عليه وتجنّب دفع غرامات كبيرة. تأتي هذه العملية بذريعة تطبيق “التنظيم” و”عدم الترخيص”، لكن العائلة والمراقبون يؤكدون أن الهدف الحقيقي هو تهجيرهم من أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم.
وصف وحيد الرويضي شقيق صاحب المنزل اللحظات العصيبة التي مروا بها، معبراً عن الغضب والحزن لاقتلاع أشجار الزيتون والعنب والليمون، وتدمير حظيرة الحيوانات الخاصة بالعائلة، والتي تمثل مصدر رزق وذكرى تاريخية لهم. ودعا وحيد إلى عدم الخضوع للهدم الذاتي، مطالباً العالم بمشاهدة ما تفعله سلطات الاحتلال من تهجير وانتزاع لأرض الفلسطينيين.
وأكد شهاب الرويضي، نجل صاحب المنزل، أن الاحتلال اقتحم المنزل فجراً أثناء نومهم، وأخرجهم بالقوة وتحت تهديد السلاح، قبل أن يبدأ بهدم البيت دون فرصة لإخراج محتوياتهم أو حيواناتهم، حيث فر جزء منها في الفوضى، فيما لقي عدد من الحيوانات حتفها تحت الأنقاض.
تأتي هذه الحادثة في إطار حملة ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال بحق سكان القدس، متمثلة في هدم المنازل بذريعة رفض الترخيص، وفرض مخالفات مالية ضخمة بهدف الضغط وتهجير الفلسطينيين من المدينة. وتشير إحصائيات محافظة القدس إلى تنفيذ 317 عملية هدم وتجريف منذ بداية العام الجاري حتى يوليو/تموز، بين هدم ذاتي وهدم مباشر من الاحتلال.
لا تزال عائلة الرويضي تؤكد تمسكها بأرضها وعدم التخلي عنها، شاكرةً كل من أبدى تضامناً معهم، ومشيرة إلى أن هذه السياسات تعتبر محاولات تهجير قسرية تنال من حق السكان الأصليين في علاقتهم بأرضهم وممتلكاتهم، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
