خبير سوداني يحذر من أبعاد خطيرة لدعم إيران للجيش والحركات الإسلامية ويؤكد ضرورة وقف الحرب فوراً
أكد المختص في الشؤون السودانية خالد عمر أن إنهاء الحرب في السودان يجب أن يكون في مقدمة الأولويات في أي مسار سياسي، مشددًا على أن الحوار السياسي لا معنى له إذا لم يكن هدفه وقف القتال. وأوضح عمر خلال مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” أن هناك أكثر من 14 مليون لاجئ ونزحين في السودان، ويُعتبر وقف إطلاق النار شرطًا أساسيًا لإعادة هؤلاء السكان إلى مناطقهم الأصلية وتأمين عودة آمنة لهم.
وحذر عمر من أن إجراء حوار في مناطق تحت سيطرة طرف واحد فقط سيُكرس الانقسام ويُعقّد فرص إعادة التوحيد الوطني، مشيرًا إلى وجود ثلاث مناطق خاضعة لسيطرة كل من القوات المسلحة، قوات الدعم السريع، والحركات المسلحة الأخرى. وأكد أن حزمة الإجراءات السياسية المطلوبة يجب أن تشمل مسارات أمنية وإنسانية وسياسية متكاملة للتعامل مع الأزمة السودانية.
من الناحية الميدانية، استبعد عمر إمكانية الحسم العسكري في هذه الحرب المستعرة، مشيرًا إلى استمرار الاستنزاف المفتوح للسكان المدنيين، والدمار المتواصل في مقدرات البلاد، مؤكدًا أن فتح الطريق للحل السياسي يحتاج إلى إنهاء وهم الانتصار العسكري.
فيما يتعلق بدعم إيران للجيش السوداني والحركات الإسلامية، أوضح عمر أن هذه العلاقة تتجاوز المصالح المباشرة وتحمل أبعادًا أيديولوجية واستراتيجية، ويهدف طهران إلى ترسيخ وجودها في البحر الأحمر والقارة الإفريقية. كما حذر من وجود تشكيلات مسلحة ذات طابع أيديولوجي مرتبطة بالحركة الإسلامية، مما يزيد من تعقيدات الصراع ويهدد استقرار السودان على المدى الطويل.
كما عبّر عن قلقه بشأن الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحرب، مشيرًا إلى تعطيل التعليم وتضرر النشاط الاقتصادي وتزايد عمليات التجنيد بين الأطفال والشباب. وأكد أن المسؤولية الأولية تقع على عاتق الأطراف السودانية لإنهاء القتال، مع ضرورة تدخل المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية.
وختم عمر مؤكداً أن مخرج السودان من الأزمة يتطلب وقف الحرب فورًا، معالجة الكارثة الإنسانية، والبدء بحوار سياسي شامل يضع الأسس لحل النزاعات المستدامة في البلاد.
