تشكيك في أرقام وفيات موجة الحر الألمانية: أطباء يؤكدون وجود وفيات غير مسجلة
أثارت أرقام الوفيات التي أعلنها معهد روبرت كوخ الألماني بشأن موجة الحر التي اجتاحت البلاد خلال الشهور الأخيرة جدلاً واسعًا حول مدى دقتها وشمولها. حيث أكد طبيب عناية مركزة في تصريحات صحفية لصحف مجموعة فونكه الألمانية الإعلامية أن هناك عدة آلاف من حالات الوفاة الإضافية التي لم يتم تسجيلها على أنها مرتبطة بالحر، لافتًا إلى أن شهادات الوفاة غالبًا ما تستند إلى مضاعفات مثل فشل أحد أعضاء الجسم، دون الإشارة إلى الحرارة كسبب رئيسي.
وأوضح الطبيب أن كبار السن الذين يعيشون بمفردهم والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة يشكلون الفئات الأكثر عرضة للوفاة في ظل موجة الحر، مشيرًا إلى أن نقص الدعم المجتمعي واللامبالاة تشكلان عنصرًا أساسيًا في هذه الوفيات. وأبدى الطبيب استيائه من تعامل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات مع الأزمة، مطالبًا بوضع خطة وطنية ملزمة وتعزيز التمويل المخصص للحماية من الحر داخل المستشفيات.
كما أكد على أهمية تعزيز التكافل المجتمعي من خلال المساعدة بين الجيران والدعم النفسي والاجتماعي وبناء شبكات تواصل تمكن من الوصول المبكر إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وأشار إلى التجربة الفرنسية التي تعتمد بشكل فعال على البلديات في متابعة وتقديم الدعم للأفراد المعرضين للخطر.
يُذكر أن معهد روبرت كوخ قد قدر أن موجة الحر التي امتدت بين 6 أبريل و2 أغسطس 2026 تسببت في وفاة حوالي 12,500 شخص، مع التركيز على الفترة من 22 إلى 28 يونيو التي شهدت تسجيل نحو 9,600 حالة وفاة مرتبطة بالحر. وأكد المعهد أن هذه التقديرات متحفظة وقد يُعاد تقييمها مستقبلًا.
