14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

زلزال قوي يضرب وسط كولومبيا ويخلف دماراً واسعاً وأعداداً كبيرة من الضحايا

15 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
زلزال قوي يضرب وسط كولومبيا ويخلف دماراً واسعاً وأعداداً كبيرة من الضحايا

في حادثة مأساوية هزت وسط كولومبيا، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجات قُرب محافظة شوكو، مركزه بلدية سان خوسيه ديل بالمار، في عمق 103 كيلومترات، عقب الساعة 7:34 صباحاً بالتوقيت المحلي ليوم الإثنين 10 أغسطس. الهزة كانت محسوسة على نطاق واسع، امتدت إلى دول مجاورة مثل الإكوادور وبنما، وتسببت بأضرار كبيرة في عدة مدن أبرزها مانيزاليس وبيريرا وكالي.

حسب تقارير رسمية، تجاوز عدد الضحايا 273 قتيلاً وأكثر من 3800 جريح، كما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. الأضرار لامست آلاف المنازل إلى جانب المنشآت الحيوية كالمدارس والمراكز الصحية، وشبكات المياه والمطارات، مما أدى إلى انقطاع خدمات أساسية عن السكان في المناطق المنكوبة.

في مانيزاليس، يعاني السكان فجأة من فقدان كل ممتلكاتهم بعد أن اضطروا لإخلاء مبانيهم خشية انهيارها، فيما قال برونو سانستيدي من حي ميلان إنه لا يعلم حتى الآن ما إذا كان المبنى الذي يقيم فيه قابل للإنقاذ أم لا، مع انتظار تقييم فني قد يستغرق أسابيع. يتكاثر القلق بسبب احتمالية وقوع هزات ارتدادية إضافية.

على الرغم من الالتباسات حول زيارة مرتقبة للرئيس أبيلاردو دي لاسبيرييا إلى مناطق الكارثة ومدى تأثيرها على سرعة إجلاء ونقل الممتلكات، إلا أن العديد من السكان يثمنون جهود المتطوعين الذين يقدمون الدعم بالمعدات والمواد الغذائية والسكن المؤقت.

في بيريرا، عمل متطوعون بلا كلل منذ وقوع الزلزال لبحث المفقودين وتقديم المساعدة، رغم نقص المعدات التي تحد من فاعلية العمليات، مؤكدين أهمية الدعم المادي والمعنوي للسكان الذين فقدوا كل شيء ويعيشون حالياً في مراكز إيواء.

بينما بقيت بعض المدن تعاني انقطاع التيار الكهربائي والمياه، دعا مواطنون إلى استجابة دولية أوسع رغم سياسة الحكومة الجديدة التي تفرض استقبال فرق إنقاذ من دول محددة فقط.

الزلزال كشف هشاشة البنية التحتية في المنطقة والتحديات التي تواجهها كولومبيا في مواجهة الكوارث الطبيعية، لكنه أبرز كذلك روح التضامن بين السكان والشباب الذين يبذلون جهوداً كبيرة لمساعدة المتضررين. المأساة أخذت منحى إنسانياً عميقاً يستدعي جهداً موازياً للتعافي وإعادة الإعمار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب