20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مستوطنون يحاصرون عائلتين فلسطينيتين في قصرة ويمنعون وصول المياه والطعام إليهما

15 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
مستوطنون يحاصرون عائلتين فلسطينيتين في قصرة ويمنعون وصول المياه والطعام إليهما

تعرضت عائلتان فلسطينيتان في بلدة قصرة بالضفة الغربية المحتلة لحصار من قبل مجموعات مستوطنين إسرائيليين منذ أيام، ما أدى إلى قطع إمدادات المياه والكهرباء عن منزليهما ومنعهما من الخروج. وأفاد نشطاء فلسطينيون أنهم اضطروا إلى ترك إمدادات من المياه والطعام بالقرب من منازل العائلتين بعدما منعتهم القوات الإسرائيلية من إيصالها مباشرة، في حين نفى الجيش الإسرائيلي هذا الادعاء.

وفي تطور جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إقامة “منطقة عسكرية مغلقة” في قصرة، مما حال دون دخول المدنيين الإسرائيليين الذين كانوا ضمن مجموعة نشطاء إلى المنطقة، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لم يمنع نقل المساعدات إلى العائلات الفلسطينية. كما أزال الجيش خيمة قام مستوطنون بنصبها بالقرب من الموقع.

ويأتي هذا الحصار بعد أن أُمرت نحو 12 عائلة فلسطينية بإخلاء منازلها خلال عملية نفذها المستوطنون في المنطقة، شملت عائلتي أبو ريدي وحسن اللتين تعيشان في منازل محاصرة. وأكد رئيس بلدية قصرة أن القوات الإسرائيلية تستخدم بعض المنازل التي أُخليت كثكنات عسكرية.

وتشهد البلدة توترات متزايدة، إذ أدت محاولات قوات الأمن الإسرائيلية إبعاد المستوطنين إلى مواجهات بينهم وبين مجموعات أكبر من المستوطنين، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. لا يزال هدف المستوطنين من الحصار غير واضح، لكن ذلك يأتي ضمن سياق توسع استيطاني إسرائيلي يشجع عليه أحياناً حكومياً رغم اعتباره غير قانوني وفق القانون الدولي.

وتبرز أحداث قصرة مجدداً قضية عنف المستوطنين وتحديات محاسبة المسؤولين وإمكانية حماية الفلسطينيين، ففي السنوات القليلة الماضية تعرضت عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية للنزوح الكلي أو الجزئي جراء العنف والهدم والإخلاءات، حيث نزح الآلاف من منازلهم، بينهم نسب كبيرة من الأطفال، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وتؤكد الجهات الحقوقية والإنسانية على ضرورة إنهاء مثل هذه الاعتداءات وحماية حقوق الفلسطينيين، وبينما تواجه القوات الإسرائيلية تحديات في ضبط الوضع، يظل المدنيون الفلسطينيون هم الأكثر تضرراً من هذه السياسات والاعتداءات المستمرة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب