كاتس ينقل صلاحيات إنفاذ القانون في مستوطنات الضفة للشرطة وتصعيد الانتهاكات الفلسطينية
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الجمعة عن قرار بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، في خطوة أثارت إدانة فلسطينية كبيرة ورُفعت عليها أصوات بأنها بمثابة إجراء عملي نحو ضم الضفة الغربية. واعتبر نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ هذا القرار انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، مشيرًا إلى أنه محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وأكد الشيخ على عدم شرعية الاستيطان وعدم وجود سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التدخل ووقف هذه الإجراءات الأحادية التي تهدد السلام. من جانبه، رأى الأمين العام لحركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في القرار بداية عملية ضم فعلية للضفة الغربية، وبيّن أن هذه الخطوة تعني رفع يد الجيش الإسرائيلي عن ضبط اعتداءات المستوطنين، التي ستصبح من صلاحيات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي من المتوقع ألا يمنع هذه الاعتداءات، بل يشجعها. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الانتهاكات من قبل المستوطنين الإسرائيليين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث منعت قوات الاحتلال الفلسطينيين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب من الوصول إلى ثلاث منازل محاصرة في بلدة قُصرة جنوب نابلس، والتي يقطنها حوالي 15 فلسطينيًا بينهم أطفال، فيما يواصل المستوطنون حصارها ويمنعون وصول المساعدات الأساسية. كما شهدت بلدة حزما إغلاقًا من قوات الاحتلال واعتقالات في قرية الكوم جنوب الخليل، إضافة إلى اعتداءات مستوطنين على منازل فلسطينية ورشقها بالحجارة وإطلاق نار، عقبها داهمت قوات الاحتلال المنطقة واحتجزت عدداً من السكان لساعات طويلة. هذه الأحداث تؤكد استمرار التوتر والاحتكاكات في الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية ودولية من تصعيد الاحتلال ومحاولاته لفرض وقائع ميدانية على الأرض تؤثر على مستقبل المفاوضات والسلام.
