13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تزايد هجرة الإسرائيليين وسط أزمات سياسية واقتصادية وأمنية

14 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تزايد هجرة الإسرائيليين وسط أزمات سياسية واقتصادية وأمنية

في تطور جديد على تاريخ الهجرة في إسرائيل، أظهرت تقارير حديثة ازدياداً ملحوظاً في أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد، مع تسجيل صافي هجرة سلبي لأول مرة خلال سنوات متتالية. فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، غادر نحو 150 ألف إسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي يعكس حالة من القلق والتوتر في المجتمع الإسرائيلي نتيجة الأزمة السياسية الداخلية، خاصة بعد خطة حكومة بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في عام 2023، بالإضافة إلى الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 وتطوراتها إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.

الأوضاع الاجتماعية والسياسية المتقلبة والإحساس المتزايد بعدم الاستقرار دفعت أعدادًا كبيرة من الإسرائيليين، لا سيما من الفئات العلمانية والليبرالية، إلى التفكير في الهجرة كخيار للبحث عن حياة أكثر أمانًا واستقرارًا. وأضافت الأوضاع الاقتصادية المتردية، لا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات في المدن الكبرى كتل أبيب والقدس، وزنًا إضافيًا إلى أسباب الرحيل.

وبحسب الدراسات، فإن من يغادرون إسرائيل ليسوا فقط من الطبقات العاملة، بل يشملون عدداً متزايداً من أصحاب المهارات العالية والعاملين في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية، ما يثير مخاوف من تأثير سلبي على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه القطاعات. تستثمر الحكومة حالياً في إغراء هؤلاء بالعودة من خلال تقديم حوافز ضريبية، وترقب تحسن الوضع الأمني كمحفز محتمل.

لكن رغم هذه الإجراءات، يظل خيار الهجرة في الوقت الراهن خيارًا مفضلاً لدى الكثيرين ممن يرغبون في تأمين مستقبل أفضل لأسرهم، حيث تشير مقابلات مع مغتربين إلى أن الشعور بالأمان والاستقرار وقضاء حياة خالية من القلق من الغارات الجوية يمثلان عوامل حاسمة في قرارهم. وأظهرت بيانات أخرى أن نحو 200 ألف إسرائيلي يعيشون حالياً في أوروبا، مستفيدين من حصولهم على جنسيات ثانية من دول ارتبطت بها الجالية اليهودية تاريخياً.

هذه الظاهرة الاستثنائية تثير تساؤلات جدية حيال مستقبل السكان والاقتصاد في إسرائيل، فضلاً عن الأبعاد الأمنية حيث يعتمد الجيش بشكل كبير على استدعاء الجنود الاحتياطيين من السكان، ما قد يصعب من تنفيذ خطة رفع الإنفاق العسكري في المستقبل القريب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب