13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تسرب نفطي كبير قبالة سواحل عُمان وجزيرة قشم الإيرانية يهدد البيئة البحرية

14 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تسرب نفطي كبير قبالة سواحل عُمان وجزيرة قشم الإيرانية يهدد البيئة البحرية

تشهد سواحل عُمان وجزيرة قشم الإيرانية حالياً حادثتي تسرب نفطي منفصلتين تثيران مخاوف بيئية كبيرة في المنطقة. في عُمان، تسرب النفط من ناقلة خام “كارولين بيزينغي” التي جنحت في 30 يونيو 2023 قبالة ساحل عُمان، حيث غطّت البقعة النفطية مساحة كبيرة تقدّر بنحو 390 كيلومتراً مربعاً وفق تقديرات هيئة البيئة العُمانية، ويُعتقد أن المساحة الفعلية أكبر وفق تحليلات أقمار صناعية حديثة. انتقل النفط إلى الشواطئ في منطقة رأس مدركة على بعد أكثر من 200 كيلومتر من الجزيرة التي جنحت قربها الناقلة، ما أثر بشكل مباشر على بعض الشواطئ والحياة البحرية هناك.

وفي المقابل، تواصل السلطات الإيرانية عمليات التنظيف بعد تسجيل بقع نفطية على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم، وصلت إلى مناطق تحتوي على أشجار القرم، مع رصد آثار على شواطئ عدة وأعمال تنظيف يدوية عبر فرق بيئية، في وقت لم يحدد بعد مصدر التلوث. ويُعتقد أن بقعة النفط وصلت من اتجاه مضيق هرمز بعد تعرض سفينة محملة للبضائع السائبة لهجوم في المياه العُمانية، وفق موقع متخصص في تتبع السفن.

تواجه جهود احتواء التسرّب في عُمان تحديات كبيرة بسبب الرياح الموسمية والأمواج العالية التي تعيق الوصول إلى الناقلة لإتمام عمليات الإنقاذ والاحتواء. وتؤكد السلطات على خطر وصول النفط إلى مناطق أكثر اتساعاً، وقد يصل إلى مناطق تبعد ما بين 10 الى 20 كيلومتراً عن بعض الشواطئ.

تحذر المنظمات البيئية من احتمال تسبب التسرّبات في كارثة بيئية قد تستمر أضرارها على المدى الطويل، خصوصاً وأن بعض مكونات النفط تستقر في الرواسب البحرية. وتشير تحليلات الباحثين إلى تهديد مباشر على الشعاب المرجانية، الأعشاب البحرية، وأماكن تكاثر الأسماك، بالإضافة إلى حياة الطيور والسلاحف والعديد من الثدييات البحرية. ويرصد الخبراء أيضاً مخاطر صحية في حال استهلاك المأكولات البحرية الملوثة بالنفط.

في إيران، تم القيام برصد دقيق لصحة السلاحف في المناطق المتأثرة، مع خطط لنقل أي حيوانات مصابة لتنظيفها. وتواصل السلطات تحقيقاتها حول مصدر التلوث وتسبباته، وسط توترة عسكرية إقليمية أدت إلى تصعيد في استهداف ناقلات النفط والمنشآت البحريه في الخليج.

يُشير هذا الحادث إلى ضرورة تنسيق جهود بيئية وإقليمية ودولية مشتركة لحماية البيئة البحرية الحساسة في منطقة الخليج ومضيق هرمز التي تتعرض دائماً لمخاطر التلوث نتيجة الحوادث المتكررة والتوترات السياسية والأمنية. كما يسلط الضوء على المسؤوليات القانونية والأخلاقية للدول المعنية وشركات الشحن في التعامل مع هذه الأزمات لتجنب كارثة بيئية مستدامة تؤثر على البحر والمجتمعات الساحلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب