رئيس بلدية إسطنبول المسجون ينضم إلى الحزب الجديد المنشق عن حزب الشعب الجمهوري
أعلن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يخضع للسجن منذ أكثر من عام بتهم فساد ينفيها، عن انضمامه رسمياً إلى الحزب الجديد الذي تأسس حديثاً على يد زعيم المعارضة أوزغور أوزال و90 نائباً منشقا عن حزب الشعب الجمهوري. جاء هذا الإعلان عقب صدور قرار قضائي بعزل قيادة حزب الشعب الجمهوري إلى جانب الحملات القانونية التي استهدفت العديد من أعضائه ومَن في مواقع قيادية منذ عام 2024.
وصرح إمام أوغلو في بيان نشره على منصة إكس بأنه يودع حزب الشعب الجمهوري بعد عضوية دامت 17 عاماً، مؤكداً أن قراره ينبع من قناعاته ومسؤوليته تجاه مستقبل تركيا وشعبها. وأكد أن انضمامه للحزب الجديد يمثل انطلاقة لمسار جديد يهدف إلى بناء مستقبل أقوى وأكثر ديمقراطية وتفاؤلاً.
ويعد الحزب الجديد ثاني أكبر قوى البرلمان التركي بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، متفوقاً على أحزاب أخرى مثل الديمقراطية ومساواة الشعوب والحركة القومية، مما يعكس تحولا بارزاً في المشهد السياسي التركي. ومع ذلك، يحتفظ الانقسام في صفوف المعارضة بخطر ضعف قدرتها على منافسة أردوغان، إذ أن تفتيت الأصوات قد يعزز فرص الرئيس الحالي في التجديد لولاية جديدة في الانتخابات المقررة عام 2028، والتي قد تُعجل الحكومة بإجرائها قبل ذلك الموعد.
ويظل ملف الحملة القانونية القضائية ضد حزب الشعب الجمهوري وأعضاءه، التي أدت إلى سجن وإبعاد العديد من قادته، قضيةً مثيرة للجدل داخليا وخارجيا، حيث تصفها المعارضة ومنظمات حقوقية بأنها غير ديمقراطية وذات دوافع سياسية، في حين تنفي الحكومة ذلك متمسكة باستقلال القضاء ودورها في تطبيق القانون.
يبقى طرح الحزب الجديد ومواقف قياداته، بما في ذلك إمام أوغلو، عوامل رئيسية في تحديد شكل المعارضة التركية في السنوات القادمة، وقدرتها على تحدي حزب العدالة والتنمية وسياسات الرئيس أردوغان، في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية التي تشهدها تركيا.
