ألمانيا وأكثر من 30 دولة تدين إعدام المتظاهرين في إيران وتطالب بوقف الفظائع
أدانت ألمانيا وأكثر من 30 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، بشدة تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المتظاهرين في إيران. جاء ذلك في بيان مشترك صدر الأربعاء 12 أغسطس 2026، عبرت فيه الدول عن رفضها القاطع لاستعمال عقوبة الإعدام كوسيلة لقمع الرأي والمعارضة داخل البلاد. وصرح البيان أن الشعب الإيراني يجب أن يُمكنه من ممارسة حقه في حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف أو تهديد. وأكد البيان أن استخدام عقوبة الإعدام لإسكات المعارضة وفرض الخوف على المجتمعات، إضافة إلى معاقبة المواطنين الذين يمارسون حقوقهم الأساسية، أمر لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. ودعت الدول الموقعة الحكومة الإيرانية إلى التوقف الفوري عن تنفيذ الإعدامات، والإفراج دون تأخير عن كل من تم اعتقالهم تعسفياً، واستجابة لمطالب الشعب بالتغيير والإصلاح. وكان عدد الدول الموقعة في البداية 26 دولة بقيادة فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، فيما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية لاحقاً انضمام دول إضافية ليصل العدد إلى 32. تأتي هذه الدعوات في ظل تنفيذ السلطات الإيرانية عدة أحكام إعدام بحق عشرات الأشخاص على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بداية العام الجاري. تلك المظاهرات بدأت في ديسمبر 2025 احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية المتصاعدة، ثم توسعت لتصبح حراكاً شعبياً ضد النظام الحاكم. وفق تقارير منظمة العفو الدولية، نفذت إيران ما لا يقل عن 2159 إعداماً في العام الماضي، وهو الرقم الأعلى منذ عام 1981. تزامناً مع ذلك، عاقبت الحكومة مدنيين متهمين بالتجسس ومعتقلين سياسيين ضمن الصراع الإقليمي مع الولايات المتحدة وإسرائيل. يأتي البيان الدولي كجزء من تصاعد القلق العالمي من انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والضغوط المتزايدة على طهران لخفض حدتها تجاه المحتجين وتطوير سياسات أكثر انفتاحاً وإنسانية.
