20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

روسيا تعتمد قانوناً جديداً لمعاقبة منتقدي الكرملين في المنفى

11 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
روسيا تعتمد قانوناً جديداً لمعاقبة منتقدي الكرملين في المنفى

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً جديداً يستهدف معاقبة الروس المعارضين والمنتقدين للنظام الذين يعيشون في الخارج. يفرض القانون، الذي أُقر بالإجماع في مجلس الدوما، سلسلة من الإجراءات التقييدية على المواطنين الروس المقيمين في الخارج الذين أُدينوا بجرائم جنائية أو مخالفات إدارية، ويشمل ذلك الجرائم السياسية مثل “تشويه سمعة الجيش الروسي”، في إشارة إلى الانتقاد العلني للحرب في أوكرانيا.

ويُمنح هؤلاء الأفراد، رغم الاحتفاظ بجوازات سفرهم، حالة منع من ممارسة الحقوق المدنية الأساسية، بما في ذلك حرمانهم من الخدمات الحكومية داخل روسيا والخدمات القنصلية في الخارج، إضافة إلى فرض حظر على بيع العقارات والمركبات وتجميد حساباتهم المصرفية. ويشمل القانون أكثر من 1000 شخص ومنظمة، أغلبهم من المنتقدين للحكومة ومن يتعاونون مع ما تعرف بـ”المنظمات غير المرغوب فيها” والتي يبلغ عددها قرابة أربعمئة جمعية.

رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين وصف هؤلاء المعارضين بأنهم خونة ومجرمون، مشيراً إلى أن من يسافرون إلى الخارج ويمسّون ببلدهم لا يمكن اعتبارهم معارضة بل خيانة. واعتبر هذا التصويت من المعارضة بمثابة “معارضة مسؤولة” رغم الانتقادات الواسعة للقانون.

من جهتها، انتقدت منظمات حقوق الإنسان العاملة من المنفى القانون، واصفة إياه بـ”قانون الموت المدني” الذي يحرم المهاجرين الروس الذين يتعرضون للاضطهاد من حقوقهم المدنية الأساسية. وأكد المحامي إيفجيني سميرنوف أن هذا التشريع يستهدف الصحفيين والنشطاء والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون أصلاً اضطهاداً في روسيا.

تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة إجراءات تتخذها روسيا لإسكات الأصوات المعارضة خاصة منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، والتي تضمنت فرض قوانين تحظر استخدام مصطلحات “حرب” أو “غزو” واعتبارها معلومات كاذبة، مع فرض عقوبات بالسجن على المخالفين. كما أدت هذه السياسات إلى فرار مئات الآلاف من الروس إلى الخارج خلال السنوات القليلة الماضية، معظمهم معارضون للنظام الحالي، والآن فإن القانون الجديد يستهدفهم في الخارج من خلال حرمانهم الحقوق المدنية والتقييدات الشاملة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب