مستشار رئيس الوزراء العراقي: الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة الانفلات
أكد القاضي منير حداد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، أن الحكومة ماضية بلا تراجع في تنفيذ مبادرة حصر السلاح بيد الدولة. وأشار حداد إلى أن الحكومة تسعى لمحو آثار الفوضى التي شهدتها العراق خلال الـ23 سنة الماضية والعمل على ترسيخ دولة تسيطر على الملفات الأمنية والاقتصادية بشكل كامل. تأتي تصريحات مستشار الزيدي مع إعلان وزارة الداخلية العراقية عن إنشاء بنك معلومات كبير يضم بيانات نحو 6 ملايين قطعة سلاح في جميع أنحاء البلاد، بهدف تنظيم ملف السلاح بشكل شامل. وأوضح اللواء مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، أن اللجنة المختصة التي تشكلت لمتابعة هذا الملف بدأت في تنفيذ مراحل تشمل تسجيل أسلحة المواطنين، وضبط المظاهر المسلحة غير القانونية، وترسيخ الأمن والتنمية المستدامة. ولدى سؤاله عن مدى تعاون الفصائل مع هذه المبادرة، أشار حداد إلى تعاون كبير حتى الآن، مؤكداً أن الحكومة ستتعامل بحكمة مع أي موقف طارئ لكن مبدأ السيطرة المتمثل في حصر السلاح بيد الدولة ثابت ولا مجال للتراجع عنه. وأكد المستشار القانوني أن الحكومة تحظى بدعم كامل من المرجعيات الدينية والسياسية، وأن العراق بأكمله يقف خلفها في جهودها لتحقيق السيطرة المؤسسية على المال والاقتصاد والسلاح. كما جدد حداد تأكيده على جدية رئيس الوزراء علي الزيدي في مكافحة الفساد وملاحقة الملفات المتعلقة به، ضمن مساعي الحكومة لتقوية مؤسسات الدولة. وقال اللواء ميري إن اللجنة المختصة ضبطت حتى الآن عشرات الآلاف من قطع السلاح المنقولة وغير المسجلة، وتشمل أعمال المتابعة أيضا أسلحة الشركات الأمنية الخاصة، والبحث عن الأسلحة المسروقة والمفقودة، والتي تم ضبط جزء كبير منها خلال العام الجاري. وأوضح أن الإجراءات الحكومية ستتبعها عقوبات عملية لأي سلاح غير مسجل بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر 2023، مؤكداً أن الدولة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الالتزام. تمثل هذه الخطوات الحكومية مرحلة حاسمة تتطلب تعاون الجميع لفرض سلطة الدولة وإنهاء الانفلات الذي راكم مشكلات أمنية واقتصادية على مدار عقود، ويبدو أن الحكومة الحالية عازمة على تعزيز هذا المسار بمساندة واسعة من القوى الوطنية والمؤسسية.

اترك تعليقًا