مباحثات يمنية أممية حول تصعيد الحوثيين وتهديدات أمنية إقليمية
بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد الذي قامت به جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الطرفين، حيث استعرضت المباحثات التطورات الإقليمية والتصعيد الأخير الذي بادرت به مليشيات الحوثي الإرهابية. وأشارت الزوبة خلال الاتصال الى الاعتداءات الحوثية التي استهدفت القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في مأرب، ومن ثم امتدت إلى نجران في السعودية، إضافة إلى استهداف ميناء ومدينة المخا والمنشآت المدنية والاقتصادية قرب باب المندب، مع وجود تهديدات للملاحة في البحر الأحمر. وأكدت بأن هذه الاعتداءات تشكل تصعيدا خطيرا يتخطى حدود اليمن ويمس أمن واستقرار المنطقة وممرات الملاحة الدولية، معبّرة عن أن هذا التصعيد يعكس توحد المليشيات مع الأجندة الإيرانية لاستغلال اليمن وحجمه الاستراتيجي في الصراعات الإقليمية. من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت مواقع في المخا بطائرات مسيرة وصواريخ، مما أدى حسب زعمها إلى تدمير معدات وأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون. الجدير بالذكر أن ميناء المخا من الموانئ المهمة ويقع قرب مضيق باب المندب وتسيطر عليه قوى المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح. فيما أعلن تحالف بحري دفاعي جديد بقيادة السعودية يضم عدة دول، من بينها اليمن، لحماية حرية الملاحة في المضيق. الخارجية اليمنية أعربت عن ترحيبها بالبيان الأخير لمجلس الأمن الذي أدان الهجمات الحوثية وأكد على سيادة اليمن ووحدتها وسلامة أراضيه. كما شددت وزيرة الخارجية على ضرورة تحويل المواقف الدولية إلى إجراءات عملية وضغط على إيران لإنهاء دعم الحوثيين وإنفاذ قرارات مجلس الأمن. من جهتها، أكدت ديكارلو على متابعة الأمين العام للأمم المتحدة لتطورات التصعيد ورفض الأمم المتحدة للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة على أهمية وقف التصعيد وإعطاء ملف اليمن أولوية دولية ومواصلة العمل مع كافة الأطراف لتقليل المعاناة الإنسانية في اليمن.

اترك تعليقًا