11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

نتنياهو يرفض خطة ترامب لغزة: خلاف سياسي مرتبط بالانتخابات المقبلة

10 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
نتنياهو يرفض خطة ترامب لغزة: خلاف سياسي مرتبط بالانتخابات المقبلة

في خطوة تعكس توترات سياسية متصاعدة قبيل انتخابات مهمة في إسرائيل والولايات المتحدة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 9 أغسطس 2026، خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للحل في قطاع غزة. وظهر الرفض بلهجة قوية وصريحة استهدفت بالتحديد إدارة البيت الأبيض في عهد ترامب، الذي يواجه انتخابات صعبة مشابهة لتلك التي تواجهها حكومة نتنياهو في إسرائيل. وأكد نتنياهو في تصريحاته أن إسرائيل ستفعل ما يلزم لضمان أمنها، حتى وإن تطلب ذلك الوقوف في وجه أقرب حلفائها، في إشارة صريحة للبيت الأبيض الأمريكي.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تحليلها أن هذه الخطوة تمثل ضربة لخطة ترامب الذي كان يسعى إلى تعزيز صورته كرجل دولة قادر على تحقيق السلام في النزاعات الخارجية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر 2026. كما أشارت إلى أن اختبار العلاقة بين ترامب ونتنياهو كان مرتبطاً بالغرائز السياسية للرئيس الأمريكي نفسه، حيث أن وجود خلاف علني قد يؤثر سلبًا على قاعدة ترامب الانتخابية، خاصة مع وجود تحولات في تأييد الناخبين الأمريكيين لإسرائيل.

ويمتد الخلاف إلى ما هو أبعد من غزة، حيث تستمر الجهود الأمريكية المتزامنة لتحقيق السلام في لبنان، بينما تشهد المنطقة حالة تداخل وصراعات متشابكة في ظل الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية ومساعي واشنطن لإحلال السلام. كما لفتت الصحيفة إلى تراجع الدعم لإسرائيل في صفوف الحزب الديمقراطي الأمريكي، وظهور أصوات شككت علنًا في الحرب الإسرائيلية على غزة داخل الحزب الجمهوري، ممثلة بمواقف نائب الرئيس الأمريكي المستقبلي المحتمل.

ويبدو أن نتنياهو، الذي يتعرض لضغوط من المتشددين داخل معسكره، يستخدم موقفه في مواصلة تحديه للبيت الأبيض من أجل تعزيز سمعته كمدافع صارم عن أمن إسرائيل، رغم أن ذلك قد يعقد فرص النجاح في مبادرات السلام الأمريكية. ورصدت الغارديان تاريخ الصدامات بين نتنياهو ورؤساء الولايات المتحدة السابقة، موضحة أن ترامب يشكل نظيرًا مختلفًا وأكثر تقلبًا في البيت الأبيض، ما يجعل العلاقة بين الطرفين معقدة ومتقلبة مع توتر سياسي واضح قبل الانتخابات.

وتواصل الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة بايدن دعمها لإسرائيل علناً رغم انتقادات داخلية تمثلت في استيائها من الخسائر البشرية في غزة، مع محاولة عدم الانجراف إلى إعلان تعليق المساعدات العسكرية خشية تأثير سياسي سلبي من جهة نتنياهو وحلفائه في الولايات المتحدة. عموماً، يأتي هذا الموقف في ظل معادلات إقليمية متغيرة ومحاولات مستمرة من قبل الإدارة الأميركية لتحقيق توازن بين دعم إسرائيل وسعيها لإنهاء الصراعات في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *