مغرب وإسبانيا يتعاونان لحل أزمة ألف قاصر في سبتة بعد توقف عمليات الإعادة
تشهد العلاقات المغربية الإسبانية تقاربا ملحوظا في الجهود المشتركة لحل أزمة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الذين يقيمون في مدينة سبتة المحتلة، حيث تجري حالياً مشاورات بين وزيري العدل في البلدين. تستهدف هذه المشاورات وضع مقاربة مشتركة للتعامل مع وضعية أكثر من ألف قاصر، بعد توقف عمليات الإعادة الفورية التي كانت تتم سابقاً، وذلك استجابة لحكم المحكمة العليا الإسبانية في 8 يوليو، الذي دفع إلى فرض إجراءات قانونية صارمة تقتضي دراسة حالة كل قاصر على حدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد أعداد القاصرين داخل مراكز الإيواء في سبتة التي تعاني من ضغط شديد، حيث تشهد المدينة تدفقاً متكرراً للقاصرين المغاربة الراغبين في دخول أوروبا. وعليه، تعمل السلطات المغربية والإسبانية بشكل وثيق على التحقق من هويات هؤلاء الأطفال والتأكد من إمكانية إعادة من تتوفر لهم الشروط إلى أسرهم بأمان، مع ضمان حقوقهم وحمايتهم من المخاطر.
علاوة على ذلك، تم التركيز خلال المشاورات على تعزيز التعاون القانوني والمؤسساتي لاستهداف شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تستغل هشاشة هؤلاء القاصرين وتروج معلومات مضللة عن الحكم القضائي الأخير، مما يزيد من محاولات العبور غير النظامية. وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تصريحاته أن التعاون مع المغرب سيستمر لمواجهة هذه التحديات والاحتواء التدريجي للتداعيات الناجمة عنها.
ويرى مراقبون أن التنسيق المستمر بين الرباط ومدريد يؤسس لآليات فعالة لإدارة الهجرة في ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويعزز العمل المشترك ضد أسبابه الجذرية، مثل الاستغلال والتهريب، مع ضمان احترام حقوق الإنسان وكرامة القاصرين. كما أن هذه الجهود تظهر أهمية الحوار والتفاهم بين البلدين لمواجهة قضايا الهجرة واللجوء في ظل تعقيدات الوضع القانوني والإنساني.

اترك تعليقًا