إيران تشترط موافقة واشنطن على شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تستأنف محادثات مع الولايات المتحدة ما لم تنهي واشنطن “انتهاكاتها” للاتفاق المؤقت المبرم في يونيو/حزيران، مشيراً إلى وجود تبادل رسائل عبر وسطاء. في الوقت نفسه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي مشروطة بموافقة الولايات المتحدة على كافة شروط طهران، معتبراً المضيق ساحة حرب فعلياً.
وأوضح المتحدث باسم الحرس حسين محبي أن “المضيق لن يُفتح ما لم يقبل العدو جميع شروط إيران”، في ظل توترات متصاعدة إثر هجمات متبادلة. من جانبه، حدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر شروطاً مسبقة للولايات المتحدة تشمل إنهاء “الحرب العدوانية ضد إيران وحلفائها”، ورفع الحصار البحري والعقوبات المفروضة.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الحوثيين استهداف مصفاة أرامكو في جيزان السعودية بطائرة مسيرة، معتبرين أن الإصابة كانت دقيقة ورداً على خروقات السعودية لسيادة محافظتي صعدة وحجة. وأدت هذه الهجمات إلى توقف تشغيل مصفاة جيزان، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً، بحسب شركة الاستشارات “آي.آي.آر”.
كما تعرضت مدينة المخا الواقعة على ساحل البحر الأحمر لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون، ما أسفر عن دوي انفجارات في الميناء حسب شهود، فيما أعلن الحوثيون عن تدمير معدات سعودية وأسلحة ومصرع وإصابة عدد من السعوديين.
في المقابل، دانت الإمارات الهجوم الإيراني على ناقلة تابعة لشركة أدنوك في مضيق هرمز، بينما أكدت سلطنة عمان على إجراء مفاوضات إيجابية مع إيران بشأن الملاحة في المضيق، محذرة من أن التصعيد قد يضر بالجهود المبذولة.
وأشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى استعداد بلاده لمواجهة الحصار البحري الأمريكي عبر تطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة واستخدام طرق بديلة لضمان استمرار التجارة.
وفي سياق متصل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها اتخذت إجراءات للسيطرة على مرور السفن في منطقة الحصار البحري على إيران، مع السماح بمرور سفن تحمل مساعدات إنسانية. وزار قائد القيادة المركزية الأمريكية إسرائيل في زيارة وصفت بالخاطفة، في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

اترك تعليقًا