الحوثيون يشنون هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على مأرب والأمم المتحدة تحذر من تصعيد واسع
شن الحوثيون، المدعومون من إيران، هجوماً جديداً بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مخيمات النازحين وأحياء سكنية في مدينة مأرب، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين حسب وزارة الصحة اليمنية. وأضافت الحكومة اليمنية المعترف بها أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل ثمانية من جنودها. يأتي هذا التصعيد عقب يوم من هجمات مماثلة قتل فيها عشرات الجنود في محافظتي مأرب وحضرموت، فضلاً عن هجوم على منطقة نجران السعودية خلف 11 مدنياً قتيلاً. من جهتها، صرحت جماعة الحوثي بأنها شنت هجمات عنيفة على معسكرات عسكرية تابعة للقوات الحكومية، مستهدفةً تحشيدات سعودية في المنطقة، بحسب بيان للمتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع. وفي رد فعل رسمي، أعلن مجلس الدفاع الوطني اليمني، برئاسة رشاد العليمي، استمرار انعقاده الدائم ورفع الجاهزية في مواجهة اعتداءات الحوثيين. يأتي هذا التصعيد بعد فترة هدوء نسبي شهدها اليمن منذ عام 2022، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تجدد المواجهات بين الحوثيين والتحالف السعودي، مع اتساع رقعة النزاعات في الشرق الأوسط. بدوره، حذر مبعوث الأمم المتحدة لليمن هانس غروندبرغ من خطر عودة الحرب بشكل أوسع في بلد مزقته الحرب، داعياً الطرفين لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة. هذا وتبقى محافظة مأرب، الغنية بالنفط، بوابة حيوية للحكومة اليمنية، ما يجعلها بعيدة عن أن تكون هدفاً فقط عسكرياً بل ركيزة حاسمة في الصراع الإقليمي والأمني بالبلاد. وفي الوقت ذاته، أعرب التحالف العسكري بقيادة السعودية عن رفضه لأي تغير في موازين القوى في مأرب، مؤكداً أن التصعيد لن يمر دون رد، مع التشديد على أن مأرب خط أحمر. ويعكس هذا التصعيد مجدداً تعقيدات النزاع اليمني وتحوله إلى محور من محاور الصراع الإقليمي واسع المدى، حيث تتناسب تبعاته بمستوى التصعيد وتؤثر على الموقف الإنساني والسياسي في البلاد والمنطقة.

اترك تعليقًا