8 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مواجهات شرسة في شرق اليمن بعد عملية استباقية حكومية ورد حوثي بصواريخ وطائرات مسيرة

8 أغسطس 2026 طلال أبوسير
مواجهات شرسة في شرق اليمن بعد عملية استباقية حكومية ورد حوثي بصواريخ وطائرات مسيرة

تشهد محافظات مأرب وحضرموت وشبوة والجوف في شرق اليمن تصعيداً عسكرياً حاداً بعد قيام الفرقة الأولى طوارئ التابعة للحكومة الشرعية بعملية استباقية منتصف الأسبوع الماضي، استهدفت خلالها شبكات التهريب التي تستخدمها جماعة الحوثي لتمرير الأسلحة والذخائر عبر الطرق الصحراوية الممتدة من الحدود مع سلطنة عمان. وقال مدير المركز الإعلامي للفرقة، منصور الزيلعي، إن العملية نفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت بشكل رئيسي مقار وشخصيات قبلية متعاونة مع الجماعة، كما كشفت عن وجود ورش لتصنيع ألغام مموّهة الأشكال في صحراء هذه المناطق.

جرى اقتحام مقر الشيخ علي الهفتري المعروف بـ”أبي زامل”، حيث ضبطت قوات الفرقة مستودعات ضخمة للأسلحة والمتفجرات التي تستخدمها الجماعة لاستهداف القوات الحكومية. وأوضح الزيلعي أن العملية ألقت القبض على عناصر كشفت الخرائط السرية لشبكات التهريب الصحراوية التي تحولت إلى مسارات شبه رسمية نتيجة كثافة مرور قوافل الأسلحة والمخدرات.

بعد هذا التصعيد، ردت جماعة الحوثي بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متعددة استهدفت معسكرات قيادة الفرقة الأولى طوارئ في مأرب، ولاسيما معسكر الثنية وعنابر الضباط، ما أسفر عن سقوط 17 قتيلاً و61 جريحاً، معظمهم من الجنود المستجدين. كما استهدفت الهجمات معسكرات الفرقة الثالثة طوارئ لكنها تكبدت خسائر أقل بكثير.

في أعقاب الهجمات، أعلنت السلطات الحكومية إجراءات أمنية مشددة تضمنت إيقاف شبكات الاتصالات والإنترنت في مأرب وحضرموت، لمنع عمليات التجسس الرقمي والتحكم بالتواصل.

ولم تقتصر الهجمات الحوثية على المنشآت العسكرية فقط، بل تضررت مخيمات النازحين في ضواحي مأرب، حيث أودت هذه الهجمات بحياة مدنيين بينهم نساء وأطفال، الأمر الذي استدعى إدانة من منظمات حقوقية ودولية ونداءات لحماية المدنيين ومخيمات النزوح وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

تشير هذه المواجهات إلى تحول استراتيجية الصراع في جنوب شرق اليمن نحو التركيز على السيطرة على شبكات الإمداد والطرق الصحراوية الحيوية، ويبدو أن كلا الطرفين يسعيان لتعزيز نفوذهما العسكري والأمني في عمق هذه المناطق التي تمثل منفذًا رئيسياً لإمدادات السلاح، مع احتمال استمرار التصعيد في المراحل المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *