الكشف عن ملامح اتفاق هرمز بين إيران وعُمان: رسوم إلزامية وإدارة مشتركة للممرات البحرية
أفصحت وكالة فارس الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، الخميس عن أبرز ملامح الاتفاق المتوقع بين إيران وعُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. الاتفاق ينص على تقسيم مسارات مرور السفن؛ حيث يُعتمد الممر الشمالي الواقع قرب الساحل الإيراني لكافة السفن الداخلة إلى مياه الخليج العربي، بينما يُخصص الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني للسفن الخارجة من المضيق.
وكشفت الوكالة أن هناك مهلة أولى للالتزام بهذا النظام تمتد لـ60 يوماً، بعدها سيتوقف مرور السفن عبر الممرين الشمالي والجنوبي، وتنتقل حركة الملاحة بأكملها إلى الممر الأوسط من مضيق هرمز.
من حيث الإدارة، ستتولى إيران مسؤولية إدارة دخول السفن، فيما ستتولى إيران وعُمان إدارة عمليات الخروج بشكل مشترك. هذه التقسيمات جاءت في إطار استراتيجية مراقبة أفضل وتنظيم حركة الملاحة.
أما من الجانب المالي، تمت الموافقة على فرض “رسوم إلزامية” على السفن التي تمر عبر المضيق، وتشمل هذه الرسوم خدمات متعددة مثل التأمين، والتزود بالوقود، بالإضافة إلى الرسوم البيئية. ويعكس ذلك محاولة لتعزيز السيطرة المالية والإدارية على الملاحة البحرية واقتناص عوائد من النشاط البحري في المضيق.
يأتي الاتفاق وسط توترات إقليمية ودولية محيطة بمضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا إستراتيجيًا حيويًا لأسواق النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. السيطرة المشتركة والطريقة الجديدة لتقسيم المرور يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في الاستقرار الإقليمي وفي أسواق الطاقة العالمية.
هذه الخطوات قد تؤشر إلى توجهات جديدة في العلاقات بين إيران وعُمان، وتعزز من موقعهما في إدارة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الحيوي، بما قد يؤثر على التوازنات الإقليمية والدولية القادمة.

اترك تعليقًا