المنتخب النسائي الأفغاني يلتقي مجددًا بعد حظر ممارسة كرة القدم في وطنهم
في مشهد يعكس الإرادة والتحدي، اجتمع المنتخب الأفغاني للسيدات لكرة القدم، المعروف باسم “أفغان وومن يونايتد”، في نيوزيلندا بعد سنوات من المنع في وطنهن الأصلي. جاء هذا اللقاء بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أبريل 2024 السماح لهن بتمثيل بلادهن رسمياً في المباريات الدولية، وهو قرار سبق أن كان مستحيلاً بسبب سيطرة طالبان على أفغانستان منذ أغسطس 2021 وفرضها قيوداً مشددة على النساء والفتيات، شملت حرمانهن من التعليم والمهن والرياضة. تأسس المنتخب النسائي الأفغاني في 2007، لكنه توقف بعد سيطرة طالبان، الأمر الذي دفع العديد من اللاعبات إلى الهروب وإعادة توطين أنفسهن في دول مثل أستراليا وبريطانيا والبرتغال، حيث شكلن فريق لاجئات يحمل اسم “أفغان وومن يونايتد”. هذه التشكيلة الجديدة تمكنت من خوض تدريبات ومباريات رسمية رغم التحديات المتعلقة بوضعهن القانوني وصعوبة التنقل بسبب القيود على وثائق السفر. وفي أحد فنادق أوكلاند، استعدت اللاعبات نفسيهن بعزيمة وتصميم، يتخللهن مشاعر مختلطة من الحنين لوطنهن والخوف مما تركنه خلفهن. مانوج نوري، إحدى اللاعبات البارزات، وُصفت مسيرتها وكفاحها للعب كرة القدم سراً في العاصمة كابول وسط رفض عائلتها، ورحلت إلى أستراليا حيث أكملت اللعب وأحضرت عائلتها لاحقاً. قصص أخريات مثل مرسال سادات ونجمة عارفي تعكس كيف أن كرة القدم أصبحت وسيلة للبقاء والتمكين وللمحافظة على هويتهن وسط أزمة لا سابق لها. على الرغم من خوض المنتخب مباريات في نيوزيلندا أمام منتخب جزر كوك وخسارته، إلا أن لاعباته أظهرن روحاً قتالية ومثابرة عالية. ولا تزال الحالات الإنسانية والاجتماعية تشكل تحديات كبيرة، لكن هذا الفريق يمثل رمز صمود وتأكيد على حق المرأة الأفغانية في ممارسة الرياضة والظهور على الساحة الدولية رغم المحن والتحديات التي فرضتها الظروف السياسية والأمنية في وطنهن.

اترك تعليقًا