أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في أنظمة الدفاع الجوي مع تصاعد الهجمات الروسية على كييف
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف هجمات روسية بالصواريخ والمسيرات مساء الثلاثاء وأثناء الليل، مما أدى إلى مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 40، وفقاً لما أعلنته السلطات الأوكرانية صباح الأربعاء. دوت الانفجارات بعد منتصف الليل، وسط تحذيرات من هجمات صاروخية باليستية، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نقص منظومات الدفاع الجوي، خاصة صواريخ الاعتراض الباليستية، ساهم في ارتفاع عدد الضحايا، مشدداً على ضرورة استلام أوكرانيا منظومات دفاع جوي متطورة.
وأوضح زيلينسكي أن الهجمات الروسية الأخيرة استهدفت مستودعات شركات مدنية وبنية تحتية ومنشآت لوجستية ومحطة قطارات، مؤكداً أنها لا علاقة لها بالحرب أو الاستخدام العسكري، مما يزيد من حجم الخسائر المدنية. من جهتها، أكدت روسيا استهداف مراكز نقل وخدمات لوجستية كانت تستخدم لتخزين الأسلحة وطائرات مسيرة.
تعتمد أوكرانيا على اعتراض عدد كبير من الطائرات المسيّرة الروسية، حيث تم إسقاط معظمها حسب تصريحات الجيش الأوكراني، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في اعتراض الصواريخ الباليستية، ما دفعها لمناشدة الحلفاء وخاصة الولايات المتحدة لتزويدها بمنظومات صواريخ باتريوت، في ظل تردد أمريكي حول منح تراخيص إنتاجها محلياً في أوكرانيا.
على الصعيد الدولي، أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 1.4 مليار يورو إضافية لدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، تمويل يأتي من فوائد الأرصدة الروسية المجمدة، في إشارة إلى العقوبات المفروضة على موسكو. كما حمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نبرة إدانة للهجمات، مع وعد بزيادة الضغط على روسيا عبر العقوبات وتزويد أوكرانيا بالمزيد من الدعم العسكري.
في المقابل، شهدت روسيا أيضاً محاولات هجوم من قبل الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي اعترضت الدفاعات الجوية الروسية عدداً كبيراً منها، لكن لا تزال ترد على الهجمات الأوكرانية بقوة، في استمرارية لتصعيد الصراع العسكري بين الطرفين في مناطق متفرقة.
تؤكد هذه التطورات المتسارعة على هشاشة الوضع الأمني في أوكرانيا، وعلى الحاجة الماسة لتوفير دعم دفاعي متطور يمكنها من حماية مدنها ومواطنيها من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية التي تحاول استنزاف قدرات الجيش الأوكراني، فيما يظل الصراع العسكري نقطة محورية في العلاقات الدولية والإقليمية.

اترك تعليقًا