حرب الروايات في واشنطن حول استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكي في الصراع مع إيران
في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، برزت في الأسابيع الأخيرة جدالات عديدة في واشنطن حول حالة الترسانة الصاروخية الأمريكية من الصواريخ الدقيقة والاعتراضية. تصاعدت الأقاويل التي تفيد بأن الولايات المتحدة استهلكت معظم مخزونها من هذه الصواريخ في العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع مع إيران، مما أثار مخاوف من استنزاف القدرات الدفاعية والهجومية الأمريكية. تقارير إعلامية متعددة أشارت إلى استنفاد نحو 80% من صواريخ الدفاع الجوي ‘ثاد’ ونحو 50% من صواريخ ‘باتريوت’ منذ بداية الحرب، إضافة إلى استهلاك شبه كامل للصواريخ التكتيكية البعيدة المدى مثل صواريخ ‘توماهوك’ و’أتاكمز’ وصواريخ الضربات الدقيقة. كما نقلت وكالة رويترز عن مصادرها أن المخزونات الأمريكية من هذه الأسلحة قد تراجعت بشكل حاد وهو ما يُحتمل أن يؤثر على قدرة الولايات المتحدة في ردع أعداء آخرين مثل روسيا والصين. على الرغم من هذه التقارير، نفى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بشدة تلك المزاعم، واستهجن نشر مثل هذه الأنباء التي وصفها بالكاذبة، مؤكدا على جاهزية القوات الأمريكية. كذلك قال البيت الأبيض والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك ذخائر أكثر من أي دولة أخرى وتعمل على توسيع القدرة الإنتاجية لشركات الدفاع الوطنية لتعزيز المخزون. وبالفعل، وقعت وزارة الحرب الأمريكية اتفاقيات ضخمة مع شركات مثل “لوكهيد مارتن” و”نورثروب غرومان” و”آر تي إكس” لزيادة معدلات إنتاج الصواريخ الاعتراضية والهجومية بما يصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف الأعداد السابقة، ما سيُعيد المخزون الوطني إلى مستوياته السابقة خلال الأعوام المقبلة. ويرى محللون أن إعادة ملء هذه الترسانة من الذخائر المتقدمة للغاية ستستغرق عدة سنوات بسبب مراحل الإنتاج والتعقيد الفني العالي لهذه الأسلحة. ومع ذلك، تؤكد السلطات الأمريكية أن الجيش ما يزال قادراً على تلبية المهام الحيوية وتنفيذ خياراته الزمنية والمكانية في ميدان العمليات، محذرة من خطورة نشر تقارير غير دقيقة قد تؤثر على صورة القوة العسكرية الأمريكية.

اترك تعليقًا