3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

كيف صمد الهرم الأكبر أمام الزلازل؟ دراسة تكشف سر ثباته عبر العصور

3 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير
كيف صمد الهرم الأكبر أمام الزلازل؟ دراسة تكشف سر ثباته عبر العصور

في دراسة حديثة نشرت في مجلة Scientific Reports، كشف فريق بحثي مصري عن سبب قدرة الهرم الأكبر، المعروف بهرم خوفو، على الصمود أمام الزلازل لفترة تمتد لآلاف السنين. قاد الدراسة الباحث محمد الجابري من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، حيث أجرى مع فريقه عشرات القياسات لتحديد ما يُعرف بالتردد الطبيعي للهرم، وهو مقياس فيزيائي يوضح كيفية استجابة المبنى للهزات الأرضية.

أوضح الجابري أن التردد الطبيعي للمبنى يشبه حركة الأرجوحة، التي تحتاج إلى دفعة قوية في البداية لتحريكها، ولكن مع استمرار التأرجح تصبح الدفعات الصغيرة كافية لاستمرار الحركة. وبالمثل، فإن المباني تتفاعل مع الزلازل اعتمادًا على ترددها الطبيعي، حيث يزداد الخطر عندما يتطابق تردد المبنى مع تردد الأرض التي يقام عليها.

وأظهرت نتائج الدراسة أن معظم أجزاء الهرم تتمتع بتردد طبيعي يبلغ نحو 2.3 هرتز، وهو أعلى بشكل كبير من تردد الزلازل في منطقة الجيزة (~0.6 هرتز). لهذا الاختلاف دور جوهري في تقليل احتمالية تضخيم الاهتزازات الناتجة عن الهزات الأرضية، ما يساعد الهرم على الصمود.

يُذكر أن الهرم الأكبر يقع في منطقة الجيزة قرب القاهرة، ويبلغ طول كل جانب من قاعدته حوالي 230 مترًا. صُنع الهرم من كتل حجرية ضخمة تغطي مساحة تقارب 13 فدانًا، وكان ارتفاعه الأصلي حوالي 147 مترًا قبل أن يتراجع إلى نحو 138.5 مترًا بفعل عوامل التعرية وإزالة أجزاء من أحجاره عبر الزمن.

تُعتبر هذه الدراسة خطوة مهمة لتعزيز فهم كيفية تصميم وبناء المنشآت الهندسية التي تتحمل الكوارث الطبيعية مثل الزلازل، مستفيدة من التقنيات التقليدية لنماذج صلبة وصلبة كالهياكل المصرية القديمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *