إقالة قائد القيادة الوسطى الإسرائيلي بعد نزاع حول حماية مستوطن اعتدى على فلسطينيين
أثار قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إقالة قائد القيادة الوسطى للجيش آفي بالوط عبر بث تلفزيوني مباشر جدلاً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وذلك إثر خلاف ناشئ عن تعامل القيادة العسكرية مع مستوطن اعتدى على فلسطينيين في الضفة الغربية. جاء ذلك بعد أن أصدر بالوط عقاباً إدارياً إجرائياً ضد المستوطن، ما أدى إلى استياء الحكومة التي فضلت موقفاً أقل صرامة. وتشير صحيفة معاريف إلى أن هذا الخلاف تصاعد على خلفية قرار لجنة استئناف عسكرية بعدم تجديد أمر إبعاد المستوطن تال ينون دارديك، الذي يُشتبه بتورطه في هجوم عنيف وقع في مارس/آذار الماضي على قرية خربة حمصة في الأغوار. وفي هجمات خربة حمصة، وصف شهود اعتداءات مستوطنين على الفلسطينيين تضمنت اعتداءات جسدية وجنسية وتهديدات بالقتل إضافة إلى سرقة وتدمير الممتلكات. وبالرغم من هذه الاعتداءات، أقر وزير الدفاع خلال الأيام الماضية بتوقيع عشرات أوامر الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين داخل إسرائيل لكنه رفض تطبيق نفس الإجراء على المستوطنين في الضفة الغربية. ويشير تقرير فلسطيني إلى وقوع 3,488 اعتداء استيطانياً خلال النصف الأول من 2026 وحده. وتأتي تلك الأحداث في سياق سياسي معقد يشهد توسعاً في الاستيطان الإسرائيلي حيث أقر كاتس مؤخراً إقامة 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية جديدة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، مما يسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية حول طرق إدارة ملف الاستيطان وحقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

اترك تعليقًا