مسرحية “من يرمي الحجر الأول؟” في دار الأوبرا بدمشق تناقش العنف بطرح محاكمة مفتوحة أمام الجمهور
تحولت القاعة متعددة الاستعمالات في دار الأوبرا بدمشق إلى ساحة محاكمة درامية في مسرحية جديدة حملت عنوان “من يرمي الحجر الأول؟”. شهدت المسرحية، التي أُقيمت في خمسة عروض خلال شهر يوليو 2026، تفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، حيث نبذت النمط التقليدي للتقديم المسرحي، لتحكي قصة العنف بأسلوب محاكمة قضائية.
في إطار عرضها، استُخدمت القاعة ليس فقط كفضاء للعرض، ولكن كمحكمة تطرح أمام الحضور قضايا العنف التي يعاني منها المجتمع السوري، تاركة الباب مفتوحاً أمام نقاشات الجمهور والتفكير الجماعي. شكلت هذه المبادرة الفنية وسيلة تعبير قوية عن المآسي الاجتماعية، وانتقدت في الوقت نفسه مظاهر العنف الدخيلة على الحياة اليومية.
وسعت المسرحية إلى تجاوز الدور الترفيهي التقليدي، لتكون منصة تعبير ووعي تخاطب المتلقي بطريقة تفاعلية، فتطرح الأسئلة دون أن تقدم أجوبة جاهزة، ما يترك أثرًا عميقًا في نفوس المشاهدين، ويحفزهم على التفكير في أدوارهم ومسؤولياتهم حيال العنف.
يؤكد القائمون على المسرحية أن الهدف الأساسي منها هو إحداث نقاش اجتماعي بناء حول العنف وتحقيق صدمة إيجابية تدفع المجتمع إلى الالتفات إلى قضاياه وإنقاذ ذاته من خلال الحوار والفهم المشترك.

اترك تعليقًا