إسبانيا تندد بردود بعض دول الاتحاد الأوروبي “الأنانية” على أزمة المهاجرين في سبتة
أدانت الحكومة الإسبانية ردود فعل بعض دول الاتحاد الأوروبي تجاه تدفق آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني، ووصفتها بأنها “أنانية ومثيرة للانقسام وغير قانونية”. وأكدت السلطات الإسبانية استعادتها السيطرة على الحدود بعد أن شهدت سبتة حالة فوضى عارمة يوم 30 يوليو/تموز مع وصول نحو 60 ألف مهاجر. وصرح وزير الداخلية الإسباني بارتفاع عدد الضحايا إلى 67 على الأقل. في ردود الفعل التي أثارت توتراً دبلوماسياً، أعلنت إيطاليا تعليقاً مؤقتاً لاتفاقية شنغن مع إسبانيا، الأمر الذي حظي بتأييد فنلندا والدنمارك، فيما دعا رئيس وزراء التشيك إلى تعليق عضوية إسبانيا في شنغن. واستنكرت إسبانيا هذه الخطوات، داعية إلى تضامن أوروبي مشترك، وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن حكومات أخرى هاجمت إسبانيا “مدفوعة بالتعصب أو الأخبار الكاذبة أو الجهل أو المصالح السياسية”، مشدداً على أن سبتة ليست جزءاً من منطقة شنغن. وفي رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أعرب سانشيز عن مخاوف جدية حيال مواقف بعض الحكومات الأوروبية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموقف على الأرض عاد إلى طبيعته مع مغادرة معظم المهاجرين وسير الأعمال بشكل طبيعي. كما ردت إسبانيا باستدعاء السفير الإيطالي وعبّرت عن أملها في دعم أوروبي حقيقي بدلاً من “الشعبوية الحزبية”. في نفس الوقت، أعلنت دول أخرى مثل فرنسا والبرتغال عن تشديد إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا. وتأتي هذه التطورات مع استمرار التعاون بين إسبانيا والمغرب لضمان عودة المهاجرين وتفادي تدفق غير منظم جديد. رغم ذلك، ظل ملف الهجرة يشكل مصدر توترات مع المغرب الذي يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية. وتبنى البرلمان الأوروبي مؤخراً قوانين أكثر صرامة بخصوص إعادة الوافدين غير النظاميين في محاولة لكبح الهجرة غير الشرعية التي تؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة. وتؤكد هذه الأزمة أن أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة وتحتاج إلى تكاتف ودعم من جميع الدول الأعضاء للحفاظ على النظام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقًا