وزير خارجية نيوزيلندا يثير أزمة سياسية بتصريحات عنصرية تجاه نائب من أصول صينية
أثارت تصريحات وزير خارجية نيوزيلندا وزعيم حزب “نيوزيلندا أولا”، وينستون بيترز، موجة من الجدل السياسي الواسع بعد أن طالب نائبا من أصول صينية بالعودة إلى بلده خلال جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة استجابة البلاد لجائحة كوفيد-19. جرت الواقعة خلال جلسة برلمانية تناولت موضوع اللقاح المضاد للفيروس، حيث سأل النائب لورانس شو-نان وزير الخارجية ما إذا كان قد تلقى اللقاح، فرد عليه بيترز بقوله إنه “وصل قبل خمس دقائق فقط”، وأضاف “عد إلى بلدك؛ فهناك يكذبون بلا خجل… لكنهم لا يكذبون بهذه الطريقة هنا”. وتابع بيترز قائلاً إن هذا هو الفرق بين الديمقراطية في نيوزيلندا وطريقة الحكم الأخرى التي اعتاد عليها النائب.
أثرت هذه التصريحات على الساحة السياسية في نيوزيلندا، حيث اعتبرها العديد من النواب والأحزاب المعارضة ذات طابع عنصري، فيما اعتبر رئيس الوزراء كريس لوكسون أنها جزء من سجل طويل من إثارة الجدل لجذب الانتباه. وطلب النائب شو-نان محاسبة الوزراء على هذه التصريحات التي اعتبرها تحريضاً ضد المهاجرين، محذراً من استخدام الخطاب السياسي تجاه المهاجرين لأغراض صرف الأنظار عن إخفاقات الحكومة.
في رد غير مباشر، نشر السفير الصيني في نيوزيلندا، وانغ شياولونغ، على منصة X تعليقاً على الحادثة، معبراً عن استيائه من طبيعة التصريحات، لكنه تجنب التورط رسمياً في السياسة الداخلية للبلاد. من جانبه، أكد بيترز أن التعليق ردّ على وجهة نظره حول بعض الممارسات في بلدان أخرى وقال إن نيوزيلندا تضمن حرية التعبير وحقوق الإنسان.
رفض بيترز ونائب زعيم حزبه شين جونز التراجع عن التصريحات المثيرة للجدل، حيث قال جونز إن النائب شو-نان “ينبغي أن يعرف حجمه ولا يتجاوز حدوده”، وان بيترز وصف الانتقادات بأنها “ترهات فارغة” مؤكداً أنه يدافع عن الديمقراطية النيوزيلندية. وتعد هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها بيترز وحزبه اتهامات بمعاداة المهاجرين، حيث سبق وأن صدرت تصريحات مشابهة أثارت انتقادات واسعة.
من جهة أخرى، أعرب رئيس مجلس النواب، جيري براونلي، عن اعتقاده بأن عبارة بيترز كانت غير ملائمة لكنه لم يتخذ إجراءات تأديبية لعدم وجود نقاط نظام خلال الجلسة، داعياً إلى ارتقاء مستوى النقاش السياسي في البرلمان، حيث أن هذه الحادثة تلقي بظلالها على النقاشات السياسية والحياة البرلمانية في نيوزيلندا.

اترك تعليقًا