30 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

تشابك التطرف الإسلاموي واليميني المتطرف في ألمانيا: أيديولوجيات متقاطعة ومخاطر مشتركة

30 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
تشابك التطرف الإسلاموي واليميني المتطرف في ألمانيا: أيديولوجيات متقاطعة ومخاطر مشتركة

شهدت الساحة السياسية والأمنية في ألمانيا تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة التطرف، حيث أظهرت الأبحاث أن هناك تداخلاً عميقاً بين الحركات الإسلاموية المتطرفة واليمين المتطرف، وهو ما يؤكد تعقيد المشهد الأمني والثقافي في البلاد. في حادثة برلين الأخيرة، قُتل عبدول ب. الذي كان يبلغ من العمر 21 عاماً، على يد الشرطة أثناء محاولة توقيفه، وهو شاب معروف لدى الأجهزة الأمنية بإسلامويته المتشددة وإدانته سابقاً. هذه الحادثة أثارت تساؤلات حول آليات التعامل مع المتطرفين وإجراءات الوقاية المعتمدة. الباحث ياكوب غول، مدير الأبحاث في معهد الحوار الاستراتيجي في لندن، أوضح أن تلك الحركات لا تعمل منفردة، بل تتقاطع بشكل كبير في أيديولوجياتها ومواقفها تجاه المجتمع الغربي، حيث يشترك الطرفان في عقيدة مفادها استحالة التعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين، ويؤمنان بأن الصراع أمر لا مفر منه. كما أن الطرفين يعززان بعضهما بعضاً من خلال خطاب يشير إلى وجود حرب ثقافية أو دينية، مستغلين تجارب التمييز والإقصاء التي تواجه بعض الشباب المسلمين في ألمانيا. تضمنت الأيديولوجيات المشتركة بين الطرفين معاداة مجتمع الميم، ونظريات المؤامرة، والكراهية للنسوية، والشك في المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى دعم فكرة تقسيم المجتمع إلى معسكرين متصارعين، وهو ما يسهم في تفشي الكراهية والعنف. وحول هذا الصراع، قالت دراسة صدرت عام 2018 إن تقسيم المجتمع هو المصلحة المشتركة التي تستغلها هذه الحركات لتغذية التطرف، مما يستدعي استجابة أمنية وإعلامية متوازنة لمنع تأجيج الكراهية. ويتواصل النقاش حول الأساليب المناسبة التي يجب تبنيها، مثل تشديد القوانين وسحب الجنسية وفرض تقنيات المراقبة الإلكترونية، لكن الخبراء يشيرون إلى أن التركيز على جانب واحد فقط من المشكلة قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات بدلاً من حلها. في النهاية، تبقى مواجهة التطرف بكل أشكاله محوراً أساسياً للحفاظ على الأمن والاستقرار الاجتماعي في ألمانيا، حيث تتطلب الحلول تكاملاً بين الجهات الأمنية والإعلامية والمجتمعية للتصدي لهذا التحدي المركب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *