تضاعف الأزمات بسبب طائرات مسيرة انطلقت من العراق وتداعياتها الإقليمية
في تصعيد جديد للتوتر في المنطقة، تواصل العراق مواجهة تداعيات الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت السعودية والكويت والأردن وإقليم كردستان، حيث تتبادل الحكومة الاتهامات مع الفصائل المسلحة التي تنفي أي صلة بها. أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيرة انطلقت من العراق واستهدفت منشآت نفطية في الشرقية والرياض، فيما ردت غارات أمريكية وسعودية على مقار الحشد الشعبي في 7 محافظات عراقية، ما أودى بحياة عشرات العناصر وجرح آخرين. من جانبها، تصر الحكومة العراقية على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، وتطلب من الدول المجاورة تقديم أدلة تثبت انطلاق الهجمات من أراضيها، في محاولة لتبرئة مسؤولي الدولة من الاتهامات واحتواء الموقف. لكن الفصائل المسلحة، مثل حركة النجباء وسرايا أولياء الدم، تنفي مسؤوليتها وتعتبر أي اتهام لها بمثابة ادعاءات لا أساس لها، معتبرة أن سلاح المقاومة له مبرراته في ظل التواجد الأجنبي والتهديدات المستمرة. في سياق متصل، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي وجود تحقيقات بشأن احتمالية تدخلات خارجية غير تقليدية، مع نفي أوكراني لاتهام الحكومة العراقية. كما تؤكد أحزاب الإطار التنسيقي دعمها لحصر السلاح ومكافحة الفساد، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه عملية ضبط الأوضاع الأمنية. يعكس هذا الملف تعقيد المشهد الأمني في العراق الذي يقع في قلب محور الصراعات الإقليمية، حيث تتداخل المصالح بين القوى الدولية والإقليمية والفصائل المسلحة، ما يزيد من هشاشة الوضع ويهدد الاستقرار الإقليمي. وتبقى الحكومة العراقية في موقف حرج بين الضغط الدولي والإقليمي للسيطرة على السلاح خارج إطار الدولة، والمقاومة الداخلية لدى الفصائل التي ترفض التسليم الكامل للأسلحة حتى زوال الظروف التي تعتبرها مبررة لوجودها.

اترك تعليقًا