المناخ المتغير يهدد مستقبل السفر بعصر الحرائق والفيضانات
حذر الباحث الألماني المتخصص في المناخ والسياحة، ستيفان غوسلينغ، من تداعيات التغير المناخي على قطاع السفر والسياحة خلال العقود القادمة. في مقابلة مع مجلة “دير شبيغل”، أشار غوسلينغ إلى أن العديد من المسافرين سيواجهون خلال عشرين عاماً أحداثاً مناخية قاسية مثل الحرائق، الفيضانات، الحرارة الشديدة، والأمطار الغزيرة، مما يجعل إنفاق مبالغ كبيرة على العطلات أمراً غير مجدٍ.وأكد الباحث أن التغير المناخي صار واقعاً ملموساً مع تغير الظروف الجوية في الوجهات السياحية، حيث بدأ بعضها بفقدان جاذبيته السياحية بسبب غياب الثلوج عن مناطق التزلج واختفاء الشواطئ نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر.وتزامن حديث غوسلينغ مع حرائق ضخمة اجتاحت غابات في إسبانيا وفرنسا، مما أسفر عن أضرار جسيمة وإجلاءات واسعة للسكان والسياح، خاصة على الساحل الأطلسي الفرنسي في غرب بوردو، حيث اضطر آلاف الأشخاص للنزوح بسبب موجة الحر الشديدة.وفي إسبانيا، وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الحرائق بأنها “أقسى تعبير عن حالة الطوارئ المناخية” بعد أن خلفت أضراراً هائلة قرب مدريد.وأشار الباحث إلى أن تأثيرات التغير المناخي ستشمل ارتفاع تكاليف السفر بشكل كبير، لا سيما أسعار المواد الغذائية ووسائل النقل، بالإضافة إلى جوانب أخرى قد لا تخطر على البال بسهولة، مثل زيادة الجدل حول قطاع الطيران الخاص الذي يسبب انبعاثات عالية.وأوضح أن طائرة خاصة كبيرة قد تنتج خلال ساعة طيران كمية انبعاثات تعادل ما ينتجه شخص عادي خلال عام كامل.ومع أن غوسلينغ لا يتوقع انهيار قطاع السياحة، إلا أنه يتوقع تغييرات جوهرية في الوجهات السياحية حيث سيختار المسافرون أوجهة جديدة تتوافق مع الواقع المناخي المتغير وتحديات الطقس المتقلب التي قد تفقد بعض المناطق جاذبيتها التقليدية.

اترك تعليقًا