29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

“خلايا المسيّرات” في العراق: تحديات وجهود بغداد للسيطرة على المناطق الرخوة

29 يوليو 2026 طلال أبوسير
“خلايا المسيّرات” في العراق: تحديات وجهود بغداد للسيطرة على المناطق الرخوة

تشهد العراق تحديات كبيرة فيما يتعلق بالأمن والسيطرة على المناطق الرخوة التي تنطلق منها خلايا المسيّرات المسلحة، والتي ارتبطت مؤخرًا بعمليات هجومية على الأراضي السعودية. في الأيام الأخيرة، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت حيوية، وقد أكدت أنها انطلقت من الأراضي العراقية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الحكومة العراقية على فرض السيطرة الأمنية الكاملة على كافة أراضيها.

ويشير خبراء عراقيون إلى وجود شبكة معقدة من الفصائل المسلحة التي غالبًا ما تغير أسمائها لتجنب الملاحقة، وتستغل المناطق التي لا تخضع لسيطرة مباشرة من القوات الأمنية العراقية، خاصة في مناطق مثل أرض النخيب الممتدة من كربلاء إلى الحدود الغربية مع السعودية. هذه المناطق تحتوي على بنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني، من ورش لتصنيع الطائرات المسيّرة ومنصات إطلاق.

تُعَد هذه الخلايا تحديًا أمنيًا كبيرًا للحكومة العراقية، التي تسعى لإيجاد حلول عبر الحوار لتجنب الصدام المباشر في تلك المناطق، لكن المعضلة الرئيسية تبقى في العلاقة المعقدة بين الفصائل الولائية المرتبطة بإيران والقوات العراقية الرسمية، حيث يوجد تداخل وانخراط أمني وسياسي يُعتبر عقبة أمام فرض سلطة الدولة الكاملة.

يؤكد المحللون السياسيون أن الحل الفعلي يتطلب تدخلًا مباشرًا من إيران للضغط على تلك الفصائل، التي تنفذ أجندة طهران في المنطقة، مما يجعل الحكومة العراقية في موقع صعب بين الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التصادم مع الفصائل التي تملك غطاء سياسي وعسكري. وفي ظل توترات متصاعدة، يبقى الملف الأمني مربوطًا بسير العلاقات الإقليمية والدولية، مع مواعيد محددة لنهاية سبتمبر قد تحدد مسار السيطرة أو التفاقم.

من جانبها، تؤكد السلطات العراقية التزامها بسيادة البلاد ومنع استخدامها كمنطلق لشن اعتداءات على أي دولة شقيقة أو صديقة، وتعمل على تعزيز قدراتها الأمنية، إلا أن التحديات متعددة بسبب الطبيعة المركبة للصراع الداخلي والتداخلات الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الوطني العراقي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *