28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

ناصر أبو سرور: 33 عامًا في الأسر صنعت منه روائيًا ومناضلًا عاشقًا للحياة والحرية

28 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
ناصر أبو سرور: 33 عامًا في الأسر صنعت منه روائيًا ومناضلًا عاشقًا للحياة والحرية

القاهرة – قضى ناصر أبو سرور 33 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محاطًا بجدران الزنازين وأجواء الظلام، لكنه لم يترك تلك الأحجار أن تحطم روحه أو قناعاته. على العكس، أصبح خلال اعتقاله روائيًا وشاعرًا وصاحب صوت مقاوم، يعبر عن تجربة الاعتقال والهوية الفلسطينية. كتاباته التي دُرست وترجمت لعدة لغات وثقت حياته بين القضبان، وجعلته صوتًا للأسرى الفلسطينيين الذين عانوا مثله.

بالإضافة إلى كونه مناضلًا، عاش ناصر أبو سرور قصة حب لم تكن اعتيادية. فقد كانت محاميته نادية دقة، التي زارته في السجن، شريكته في الألم والأمل. بدأت العلاقة بينهما من خلال حاجز زجاجي أسمنتي يحول دون اللمس، لكنها تجاوزت جدران السجن بكل أبعادها. مرت علاقة الحب هذه، كغيرها، بتحديات شديدة، انفصلا وانتهى الأمر بالزواج بعد الإفراج عنه.

ناصر لا يرى في المقاومة مجرد خيار إستراتيجي بل تجربة وجودية تعكس الكفاح الفلسطيني المستمر. يشدد على أن الاحتلال لا يترك للفلسطيني فرصة حياة طبيعية، مما يجعل المقاومة وحق الدفاع عن النفس حقًا لا جدال فيه وفقاً للقوانين الدولية. وهو يعبر عن تقديره لشخصيات من حماس مثل الشهيد يحيى السنوار، رغم انتمائه لحركة فتح، في إطار موقفه من المقاومة الجامعة.

وعن الحرية، يوضح ناصر أن الخروج من السجن إلى المنفى لا يشكل حرية كاملة، فإعادة البناء تبدأ عندما يستعيد الشخص حريته في اختيار بيئته ووطنه، وهو الحلم الذي ينتظره الفلسطينيون جميعًا. وحتى هذه اللحظة، يعتبر خروجه حرية قسرية، شكرًا لمصر التي استقبلته أولًا، لكنه لا يزال ينتظر العودة إلى فلسطين.

إن قصة ناصر أبو سرور تمثل شهادة على قدرة الإنسان على المقاومة، ليس فقط بالسلاح، بل بالثقافة والإرادة والحب. لقد استطاع أن يحول سنوات سجنه الطويلة إلى منبع للإبداع ولحكايات تحدٍ وتمسك بالحق. وهذه القصة تشكل مصدر إلهام لكل من يتطلع للحرية والكرامة في مواجهة القهر والاحتلال.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *