انسحاب الوفد الأمريكي من اجتماع مجلس الأمن احتجاجًا على تصريحات فرنسا
انسحب وفد الولايات المتحدة الأمريكية من اجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي عُقد يوم الاثنين، فور بدء السفير الفرنسي مداخلته. وأوضح مساعد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة دان نيغريا أن قرار الانسحاب جاء احتجاجًا على تصريحات فرنسية سابقة قامت بمقارنة الولايات المتحدة بدول مثل كوريا الشمالية وروسيا ضمن نقاش حول حقوق الإنسان.
وأشار نيغريا إلى أن الجانب الفرنسي يتصرف بغضب أخلاقي متظاهر ويتباهى بمحاضرات حول مواضيع مختلفة سواء النزاعات الحالية مثل أوكرانيا أو قضايا حقوق الإنسان، مما دفع الولايات المتحدة إلى الانسحاب احتجاجًا على ما وصفه بالموقف المنافق الذي تتبناه فرنسا. ودافع نيغريا أيضًا عن دور الولايات المتحدة كنموذج عالمي للحرية، منتقدًا الموقف الفرنسي الذي وضع بلاده بجانب دول مثل كوريا الشمالية وروسيا في موقف معزول.
ورد السفير الفرنسي جيروم بونافون مشيرًا إلى تاريخ العلاقة بين فرنسا والولايات المتحدة، مستذكرًا دعم فرنسا خلال استقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا حرص فرنسا على العمل في الأمم المتحدة من أجل صون استقلالية المنظمة وحفظ ميثاقها وحقوق الإنسان. وأوضح دبلوماسي فرنسي لاحقًا أن فرنسا تدعم إعادة تعيين المفوض السامي لحقوق الإنسان، وأن الاختلاف في التصويت لا يمس جودة العلاقات أو القدرة على التعاون بين البلدين.
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت من الدول التي صوتت ضد تجديد ولاية المفوض السامي للفترة القادمة، وهي خطوة أثارت جدلًا بين الدول الأعضاء، خصوصًا بين الولايات المتحدة وفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي، مما يعكس خلافات حول ملف حقوق الإنسان في المؤسسات الدولية.

اترك تعليقًا