28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الأميبا الآكلة للدماغ: خطر متزايد مع ارتفاع حرارة المياه وتوسع انتشارها عالميًا

28 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
الأميبا الآكلة للدماغ: خطر متزايد مع ارتفاع حرارة المياه وتوسع انتشارها عالميًا

في حادثة مأساوية في كوستاريكا، فقد ستيف سميلسكي طفله جوردان البالغ من العمر 11 عاماً بعد إصابته بـ”الأميبا الآكلة للدماغ”، وهي عدوى نادرة وحادة تسبّبها أميبا نيجليريا فاوليري. تبدأ العدوى عادةً عندما تدخل الأميبا الجسم عبر فتحتي الأنف أثناء السباحة في مياه دافئة تقلّ فيها درجات الحرارة أو الينابيع الحارة، حيث تهاجم الأميبا أنسجة الدماغ بسرعة.

شهد العام الماضي أكبر تفشٍّ عالمي في الهند بأكثر من 200 حالة، مما أثار مخاوف العلماء والباحثين حول توسع نطاق انتشار الأميبا إلى مناطق كانت سابقاً باردة. ويعزو الباحثون التوسع في ظهور هذه العدوى إلى تغير المناخ وارتفاع درجات حرارة المياه، ما يزيد من نشاط الأميبا وبالتالي خطر الإصابة للذين يمارسون الأنشطة المائية، خاصة الأطفال الذين يحبون اللعب والرش في ينابيع المياه الدافئة.

الأعراض الأولية تشبه التهاب السحايا، مما يصعّب التشخيص المبكر، وهو أمر حاسم للحفاظ على حياة المرضى. ويشير البحث العلمي إلى تحسن ملحوظ في معدلات النجاة خلال السنوات الأخيرة، ربما نتيجة تحسن التشخيص وزيادة الوعي الطبي واعتماد بروتوكولات علاج متطورة.

بالإضافة إلى تعريض المياه المفتوحة للعدوى، يدخل خطر الأميبا عبر استخدام أدوات غسل الأنف بالمياه غير المعقمة، وهي ممارسة شائعة أحياناً في بعض الطقوس الدينية والعلاجية. لذلك، توصي المراكز الصحية باستخدام المياه المعقمة أو المغلية لتقليل هذا الخطر.

تعتبر هذه الأميبا من الحالات الطبية الطارئة ذات القتل العالي، وتتصدرها مناطق جغرافية متنوعة نتيجة تأثير تغير المناخ، مما يجعل من الضروري التوعية الجماهيرية والعلمية للمساعدة في منعها والتعامل معها بفعالية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *