قراصنة صوماليون يختطفون ناقلة المواد الكيميائية “أسانا” ويحتجزون طاقمها رهائن
في تطور جديد من أحداث القرصنة قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا وخليج عدن، استولى قراصنة محليون على ناقلة المواد الكيميائية “إم تي أسانا” في منتصف يوليو الجاري بعد اختطافها قبالة سواحل اليمن. وتشير تقارير من مصادر أمنية صومالية إلى أن الناقلة ترفع علم تنزانيا وترسو حاليًا قرب الساحل الشمالي الشرقي للصومال في منطقة بونتلاند، تحديدًا قرب مدينة جيفل الواقعة بين بلدة غرقعد التي تعد معقلًا للقرصنة، وبلدة إيل.
ويواجه طاقم الناقلة المكون من 19 فردًا وضعًا محفوفًا بالخطر حيث تم احتجازهم كرهائن، ويتبع أفراد الطاقم جنسيات متعددة تشمل الهند، سوريا، اليمن ومصر. يلفت المصدران الأمنيان في بونتلاند إلى أن هناك توجهاً محتملاً لنقل الناقلة نحو الجنوب باتجاه إقليم مدغ داخل بونتلاند، الذي يعد موطنًا للقراصنة الذين نفذوا العملية.
وفي سياق متصل، أعلنت بعثة “أتالانتا” البحرية الأوروبية حول خليج عدن والمحيط الهندي عن استيلاء القراصنة على الناقلة قبالة المكلا في جنوب اليمن، قبل تحريكها نحو السواحل الصومالية. كما تم استدعاء الناقلة السورية “إم في سورد” المحتجزة في المنطقة نفسها كمكان انطلاق لهجمات قراصنة متكررة، الذين أفرجوا لاحقًا عن زورقي صيد إيرانيين بعد دفع فدية.
تبين أن القراصنة السبعة الذين اختطفوا الناقلة ينحدرون من مناطق محيطة بغرقعد، ويحظون بدعم من المجتمع المحلي، مما يعقد جهود التصدي لهم. ويعبر مسؤولو الأمن في المنطقة عن المخاوف من أن مبالغ الفديات المدفوعة قد تشجع المزيد من الأفراد على الانضمام إلى نشاط القرصنة.
تجدر الإشارة إلى أن ناقلتي نفط أخريين مختطفتين برفقة طواقمهما يظلّان محتجزين في منطقة قريبة، مما يعكس استمرار هذه الظاهرة التي كانت في السابق على ذروتها عام 2011، لكنها لم تختفِ كليًا. وتسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في هذه الممرات المائية الحيوية.

اترك تعليقًا