27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

فن الفسيفساء يعود إلى حلب بلمسة نسائية مبتكرة

26 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
فن الفسيفساء يعود إلى حلب بلمسة نسائية مبتكرة

في مدينة حلب السورية، تنشغل مجموعة من النساء في إعادة إحياء فن الفسيفساء العريق بطريقة حديثة ومبتكرة. تعتبر الفسيفساء من أقدم الفنون التي تميزت بها سوريا، حيث كانت جزءاً أساسياً من زخرفة البيوت والحارات القديمة في حلب. ولكن مع مرور الوقت وتراجع الاهتمام بالحرف التقليدية، أصبح الأمر يحتاج إلى مجهود لإبقاء هذا الفن حيًا.nnتعمل النساء ضمن مشروع يحمل اسم “أرمغان” على تحويل الفسيفساء من لوحات جدارية كبيرة وثقيلة إلى قطع فنية صغيرة تحمل تصميمات جذابة تلائم المنازل العصرية، كما تقوم بتسهيل تسويقها وشحنها. ليس هذا فحسب، بل يحاول الفريق دمج الفسيفساء مع أنواع أخرى من الحرف التقليدية مثل النحاس والسجاد لإبداع تصاميم تجمع بين الأصالة والابتكار.nnتلعب مديرة المشروع، الفنانة أسماء محبك، دوراً مهماً في تدريب وتمكين النساء من مختلف الأعمار، فتقول إن الفسيفساء ليست مجرد تجميع لحجارة صغيرة، بل هي وسيلة للحفاظ على ذاكرة المكان وروحه التاريخي. وتشدد على أن الهدف من المشروع لا يقف عند حفظ التراث فقط، بل يمتد إلى تكوين مصدر دخل مستدام للنساء العاملات، لا سيما أن التدريب يسمح بممارسة هذه الحرفة في الورش المنزلية أو المشتركة.nnأحد أعضاء الفريق، ياسمين عبدولي، تؤكد شغفها الكبير بالحرفة، مشيرة إلى أن المشروع كان فرصة كبيرة لإعادة إحياء الفن الذي فقد الكثير من ممارسيه. وتوضح أن الابتكار في المنتج جعل من الممكن الوصول إلى أسواق جديدة محلية وعالمية، ما يعزز من فرص الاستمرار والحفاظ على الحرفة.nnالمبادرة، التي تجمع بين الفن والتراث والتمكين الاقتصادي، تسلط الضوء على كيفية الصمود الثقافي والاجتماعي عبر الحرف اليدوية التقليدية، مع العلم بأنها تحتاج إلى دعم مؤسساتي لتتوسع وتدوم. وبينما تتشكل القطع الفنية الأصغر بين يدي النساء، تبدو الفسيفساء أكثر من مجرد فن، فهي قصة تجمع بين الماضي والحاضر، وإشارة إلى مستقبل يحتضن الإبداع والعمل النسائي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *