27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

نقيب الصحفيين التونسيين يسلط الضوء على تصاعد ملاحقات الصحفيين وتراجع حرية التعبير

26 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
نقيب الصحفيين التونسيين يسلط الضوء على تصاعد ملاحقات الصحفيين وتراجع حرية التعبير

تعيش حرية الصحافة في تونس أزمة حقيقية يتجلى فيها تصاعد الملاحقات القضائية ضد الصحفيين وفرض القيود على عمل وسائل الإعلام. نقيب الصحفيين زياد دبار وصف الوضع بـ”معركة وجود” للصحافة في ظل تراجع ضمانات العمل واستعمال قوانين تُقيّد التعبير مثل المرسوم 54. وأكد في حوار موسع مع الجزيرة نت أن عدد القضايا المرفوعة ضد الصحفيين وصل إلى 30 قضية على الأقل، وأن هناك صحفيين يقبعون في السجن بسبب آرائهم أو تغطياتهم الإخبارية، وهو أمر غير مسبوق منذ استقلال البلاد.

تحدث دبار عن غياب حماية قانونية حقيقية للصحفي التونسي مع اللجوء إلى نصوص قانونية قديمة وتطبيقها بعيداً عن المنظور الحماية الذي يفترض أن توفره المراسيم. وأشار إلى أن النفاذ إلى المعلومة أصبح أكثر صعوبة مع تراجع تواصل المسؤولين الإعلامي مع الصحافة، إضافة إلى ضعف وجود سياسة عامة للإعلام، مما يزيد من تعقيد المشهد.

كما انتقد رئيس النقابة المرسوم 54 وأجزاء منه التي تم توظيفها في قضايا تتعلق بالتعبير والنشر خلافاً للهدف الأصلي من القانون، ما أدى إلى تعرض الصحفيين لاتهامات قد تصل إلى السجن بسبب تدوينات أو مقالات. وأوضح أن النقابة قدمت مقترحات لتنقيح هذا المرسوم وإزالة الفصول التي تتعارض مع حرية التعبير، لكن دون استجابة رسمية حتى الآن.

وحذر دبار من أن تضييق حرية الصحافة لا يؤثر فقط على الصحفيين وعلى الإعلام المهني، بل يعيد تمركز السلطة وينتقص من الأدوار الرقابية التي يجب أن يلعبها الإعلام في المجتمع الديمقراطي. وأكد على ضرورة وجود حماية قانونية وسياسات واضحة تدعم حرية التعبير وحق المواطن في المعرفة، وإلا فإن الصحافة ستواجه خطر التلاشي مع السنوات القادمة.

يبقى المشهد الإعلامي التونسي في حالة تأهب وسط تحولات سياسية وتكنولوجية تؤثر على مصداقية الإعلام ونوعية المعلومة المتداولة، مما يضع تحديات إضافية أمام قطاع الصحافة في البلاد ويطرح تساؤلات كبيرة عن مستقبل مهنة الصحافة وقدرتها على أداء دورها في رصد وتحليل وتقديم الأخبار للمواطنين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *