27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

سباق لإنشاء خطوط أنابيب بديلة لتفادي أزمة إغلاق مضيق هرمز النفطية

25 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
سباق لإنشاء خطوط أنابيب بديلة لتفادي أزمة إغلاق مضيق هرمز النفطية

تشهد منطقة الخليج والبلدان المجاورة سباقًا لإنشاء خطوط أنابيب جديدة تعمل على تجاوز إغلاق مضيق هرمز البحري الذي يعتبر ممرًا حيويًا لشحن النفط العالمي. وفقًا لتقرير صحيفة هاندلسبلات الألمانية، تقوم عدة مشاريع بخطوط أنابيب في المنطقة بتطويرها، ويتوقع أن تصل طاقة هذه الخطوط بحلول نهاية عام 2028 إلى حوالي 14 مليون برميل نفط يوميًا، تمثل ما يزيد على 60% من كمية النفط التي كانت تُنقل عبر مضيق هرمز قبل النزاع العسكري، وهو ما يعادل حوالي 12% من الطلب العالمي على النفط.

ورغم هذه الخطط، تواجه هذه المشاريع العديد من التحديات التقنية والجيوسياسية. حيث تستغرق إقامة هذه الخطوط سنوات طويلة حتى تصبح عملية، ويُعد التمويل من العوامل الحاسمة لتنفيذها. هناك كذلك معوقات جغرافية؛ فالسعودية التي تعد من أشد المتضررين من إغلاق المضيق تمتلك منفذًا على البحر الأحمر، حيث تضخ النفط عبر خط أنابيب الشرق-الغرب بقدرة سبعة ملايين برميل يوميًا، لكن البحر الأحمر أيضًا يعاني من تهديدات أمنية بسبب تطلعات الحوثيين للسيطرة على باب المندب.

من جانبه، استثمر العراق في إنشاء ميناء جديد في البصرة لكنه لا يعمل بشكل فعال لأنه يعتمد بدوره على مضيق هرمز. وتوجد خطوط أنابيب تمر عبر المناطق الكردية إلى تركيا لكنها بحاجة لتحديث. ويخطط العراق أيضًا لإنشاء خطوط جديدة عبر الأردن أو سوريا، لكن هذه الطرق تواجه عقبات جغرافية وسياسية. علاوة على ذلك، تواجه باقي دول الخليج تحديات في نقل النفط والغاز خارج مضيق هرمز بسبب علاقاتها السياسية وصعوبة تمرير خطوط أنابيب عبر دول مجاورة.

تُعتبر تكلفة النقل البحري الأرخص مقارنة بالطرق البرية أو خطوط الأنابيب الممتدة آلاف الكيلومترات التي قد تعيق التجارة وتزيد تكاليفها. السعودية تحاول تخفيف الاعتماد على مضيق هرمز بتوسيع شبكات الأنابيب وبناء خطوط جديدة تغطي ملايين البراميل يوميًا. بالمقابل، تستفيد سلطنة عمان جغرافيًا من هذه الظروف بترسيخ موقعها كمركز لوجيستي وتعزز موانئها البحرية لاستيعاب المزيد من الصادرات والمرور التجاري.

وفي إطار التعاون الإقليمي، وقع العراق مع تركيا مذكرة لإنشاء خط أنابيب من جنوب العراق إلى ميناء جيهان التركي، وتعمل تركيا والسعودية على ربط شبكات السكة الحديدية مع الأردن، بالإضافة إلى إعادة تأهيل سكك حديد يمتد إلى المدينة المنورة وسلطنة عمان. هذه الخطوات تظهر محاولات لتقليل التبعية على مضيق هرمز، لكن العقبات التقنية والسياسية والجغرافية ما زالت تشكل تحديًا حقيقيًا أمام استمرارية وأمن إمدادات الطاقة في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *