حرائق الغابات تتسبب في إجلاءات واسعة واستنفار أوروبي وشمالي أفريقي
تشهد عدة مناطق في أوروبا وشمال أفريقيا حرائق غابات واسعة أدت إلى استنفار جهات متعددة وإجلاء آلاف السكان. في فرنسا، تصاعدت حرائق غابات ضخمة في جنوب غرب البلاد قرب مدينة بوردو، مما استدعى طلب تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية، مع وصول تعزيزات من طائرات تابعة لكل من كرواتيا والبرتغال وجمهورية التشيك وسلوفاكيا للمساعدة في الإطفاء. وتم إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص خلال الليل جراء سرعة انتشار النار.
في إسبانيا، أعلنت السلطات حالة الطوارئ الوطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا، وذلك لمواجهة حرائق الغابات المتفجرة، وأُجلي آلاف السكان من مناطق عدة، كما وضعت الأزمة تحت مسؤولية وحدة الطوارئ العسكرية. وامتدت الحرائق لتشمل مقاطعة غوادالاخارا شمال العاصمة، حيث أتت على آلاف الهكتارات.
أما في تونس، فتشهد البلاد موجة حر شديدة تقترب من 50 درجة مئوية، ما ساعد على اشتعال حرائق في مناطق جبلية وغابات، مثل جبل الطويلة والناظور، مع تدخل مكثف من فرق الإطفاء والجيش للسيطرة على الوضع. وفق الحماية المدنية، تم إخماد نحو 296 حريقًا خلال 24 ساعة.
في الجزائر، أعلن وزير الداخلية تحسن الوضع واحتواء أغلب الحرائق التي سجلت في عدة ولايات، مؤكداً بقاء بعض البؤر بحالة مراقبة مستمرة، بعد تسجيل أكثر من 160 حريقًا في أيام قليلة.
هذه الحرائق المتزامنة في أوروبا وشمال أفريقيا تبرز خطورة ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها المباشر على بيئات الغابات والمجتمعات المجاورة، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة مخاطر البيئة والتغير المناخي.

اترك تعليقًا