قمة باريس الدولية تبحث تأمين مضيق هرمز وسط غياب الولايات المتحدة
طلال أبوسير
انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس قمة دولية برعاية مشتركة من فرنسا وبريطانيا، تهدف إلى بحث سبل فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة فيه amid تصاعد التوترات التي تهدد هذا الممر البحري الحيوي. يأتي هذا اللقاء في ظل غياب ملحوظ للولايات المتحدة الأمريكية عن هذه المبادرة الدولية، رغم أن الدعوات إلى تدخل دولي لضمان أمن المضيق كانت قد أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
شارك في القمة عشرات الدول التي تسعى إلى تجاوز الخلافات السياسية والإقليمية من أجل إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط إلى الأسواق العالمية. وقد ناقش المجتمعون مجموعة من التدابير التي من شأنها تعزيز الرقابة البحرية المشتركة وتوفير ممر آمن لسفن الشحن، مع التأكيد على أهمية الحوار والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية في المنطقة.
تعكس هذه الخطوة الدولية الجديدة حجم الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية التي يحظى بها مضيق هرمز على مستوى العالم، خاصة مع المخاوف المتزايدة من تعطيل إمدادات الطاقة وارتباط ذلك بالاستقرار الاقتصادي العالمي. كما أن غياب الولايات المتحدة عن هذه القمة يسلط الضوء على تحول ملحوظ في استراتيجيات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الخليج، مما يفتح المجال أمام الدور الأوروبي والدولي لتولي مسؤوليات أكبر ومحاولة تحقيق إنجازات ملموسة في ملف تأمين هذا المضيق الحيوي.

اترك تعليقًا