28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

كيف تُفسد موجات الحرّ نومك وتأثيرها على الصحة والمجتمع

24 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
كيف تُفسد موجات الحرّ نومك وتأثيرها على الصحة والمجتمع

تشهد عدة مناطق حول العالم، لا سيما أوروبا والشرق الأوسط، ارتفاعًا متزايدًا في درجات الحرارة الليلية خلال فصل الصيف، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم بالنسبة لأعداد كبيرة من السكان. بدأت الدراسات الحديثة توضح بشكل علمي كيف تؤدي موجات الحر الليلية إلى اضطرابات نوم شديدة، حيث يرتفع احتمال قضاء الفرد أقل من ست ساعات في النوم بنسبة تصل إلى 40% عندما يتجاوز معدل حرارة الليل 27 درجة مئوية.

وتبرز أهمية النوم الجيد للنشاط الإدراكي، التوازن العاطفي، والصحة الجسدية، حيث يؤدي نقصه إلى مخاطر متزايدة بالإصابة بمرض السكري، الاكتئاب، أمراض القلب، والسمنة. ويؤكد خبراء، مثل تاي فيرغسون من جامعة أديليد، أن اضطرابات النوم هذه ما هي إلا أحد العوارض الصحية الناتجة عن تغير المناخ، والتي تحتاج إلى اعتراف وتدخلات فورية.

كما يؤثر فقدان النوم المرتبط بالحرارة على المجتمعات بشكل واسع، إذ يتراكم تأثيره ليلة بعد ليلة، مما يفقده الأولوية الإعلامية مقارنة بالحوادث الحرارية الحادة. وتزيد حدة التأثيرات على الفئات الضعيفة اجتماعياً واقتصادياً، مثل كبار السن، المشردين، والعمال أصحاب الدخل المنخفض، خاصة مع ندرة استخدام أنظمة التبريد في بعض المناطق.

وفي العالم العربي، تؤدي موجات الحر القياسية وارتفاع درجات الحرارة المتسارع إلى تفاقم هذه المشكلة، متسببة بانخفاض الإنتاجية واضطرابات صحية حقيقية لشرائح واسعة من السكان. تواجه هذه الدول تحديات إضافية بسبب الفوارق الاقتصادية والاجتماعية التي تحد من القدرة على الوصول إلى وسائل التبريد المناسبة.

وتتضمن الحلول المقترحة تحسين التصميم العمراني لزيادة التهوية وتقليل الاعتماد على الخرسانة الحابسة للحرارة، فضلًا عن زيادة المساحات الخضراء والأسطح العاكسة، واستخدام مكيفات الهواء بطريقة ذكية. كما يجب تعديل جداول العمل لتجنب التعرض لموجات الحر الشديدة بهدف الحفاظ على الصحة والنوم الكافي.

تستدعي هذه التحديات تعاونًا عالميًا وإقليميًا لفهم آثار تغير المناخ على الحياة اليومية والصحة، والعمل على خطط تكييف فعالة ومتكاملة للحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة على النوم والجوانب الصحية المرتبطة بها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *