رحيل كوزو أوكاموتو “أحمد الياباني”.. المناضل الذي نفذ عملية مطار اللد دفاعًا عن القضية الفلسطينية
في حادثة نادرة تحول بها من محل ولادته في كوماموتو جنوب اليابان إلى رمز للنضال الفلسطيني، رحل كوزو أوكاموتو المعروف بـ”أحمد الياباني”، عن عمر يناهز 78 عامًا في الضاحية الجنوبية لبيروت. انضم أوكاموتو إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشارك في عدة محطات كفاحية، أبرزها تنفيذ عملية مطار اللد في 30 مايو 1972، والتي اعتبرت من أكثر العمليات فدائية وجرأة في ذلك العصر.
وصف البيان الصادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أوكاموتو بأنه مناضل أممي تميز بقدرات استثنائية وتعليم متقدم، إذ أجاد عدة لغات وأكرس حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية. العملية التي نفذها استهدفت الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في بيروت عام 1968، إذ شن أوكاموتو ورفاقه هجومًا مسلحًا في منطقة استلام الأمتعة، مما أسفر عن مقتل 26 وجرح أكثر من 71 مسافرًا، معظمهم من المسيحيين الأمريكيين من بورتوريكو.
بعد مقتل رفاقه ومحاولته الهروب، تم القبض عليه وقضى 13 عامًا في السجون الإسرائيلية، حيث تعرض للحبس الانفرادي والقسوة. أفرج عنه في صفقة تبادل أسرى عام 1985، وبعد ذلك توجه إلى لبنان حيث عاش في ظروف صعبة، مع تعرضه للاعتقال ومحاولات ترحيله، لكنه حصل في النهاية على لجوء سياسي.
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحزاب فلسطينية أخرى نعت أوكاموتو بوصفه رمزًا للحرية ومثالًا للتضحية في سبيل القضية الفلسطينية، مشيدين بمسيرته النضالية ودعمه المتواصل للفلسطينيين حتى نهاية حياته. استمر أوكاموتو في العيش بهدوء في لبنان مع عائلته، مقيدًا نشاطه السياسي بموجب شروط اللجوء.
يمثل رحيل أحمد الياباني نهاية فصل مهم من التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، حيث جسد أوكاموتو بعمله النضالي روح المقاومة المشتركة بين الشعوب ضد الاحتلال والظلم.

اترك تعليقًا