الخليج يتحول إلى مركز عالمي جديد للتجارة بعد الصين
تشهد التجارة العالمية تحولات جوهرية تتمثل في تنوع مراكز الإنتاج والإمداد بدلاً من الاعتماد على بلد واحد كمركز تصنيع رئيسي كما كان الحال مع الصين. في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أوضحت كامي فيسواناثان، رئيسة فيديكس لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا، أن دول الخليج خصوصاً الإمارات أصبحت تلعب دوراً بارزاً كمركز إنتاج وتوزيع بديل لمجرد كونها محطة عبور للبضائع. تعود هذه النقلة النوعية إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية والموانئ، علاوة على اتفاقيات تجارية ومناطق حرة تعزز مكانة المنطقة في سلاسل التوريد العالمية.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية والدروس المستفادة من جائحة كورونا، بدأت الشركات العالمية في تنويع مواقع الإنتاج لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مركز واحد مثل الصين، مع إقبال متزايد على الهند وجنوب شرق آسيا والمكسيك،إضافة إلى دول الخليج الذين أصبحوا يحظون بجذب استثمارات صناعية متزايدة.
تشير فيسواناثان إلى أن الإمارات أصبحت قادرة على شحن المنتجات إلى معظم الأسواق في العالم خلال يومين إلى ثلاثة أيام، مما يعكس تطور منظومة الخدمات اللوجستية، حيث يدعم نمو التجارة الإلكترونية وتوسع الصناعات ذات القيمة المضافة هذا التطور ويعزز القدرة التنافسية للإمارات في الأسواق العالمية.
كذلك، تسجل قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا نمواً قوياً في نقل الشحنات التي تتطلب حلولاً متخصصة للحفاظ على الجودة، مثل الأدوية والأجهزة الطبية. بالإضافة إلى ذلك، تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تحسين عمليات الشحن وإدارة المستودعات، مع توقعات بانتشار وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على اتخاذ قرارات تشغيلية بشكل شبه مستقل في المستقبل.
تختتم فيسواناثان بالتأكيد أن التجارة العالمية في 2030 ستشهد شبكة مترابطة من مراكز الإنتاج والتوزيع متعددة، مع استمرار تعزيز الخليج لموقعه كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي.
